بعد الحكم بسجنه 10 سنوات.. ما الخيارات القانونية المتاحة أمام سعد لمجرد في فرنسا؟

سعد لمجرد
سعد لمجرد

يواجه الفنان المغربي سعد لمجرد مرحلة قضائية جديدة في فرنسا، عقب صدور حكم عن محكمة الاستئناف بكريتاي يقضي بسجنه لمدة عشر سنوات، في القضية التي توبع فيها قضائيا.

ومع صدور الحكم، يبرز أمام دفاع لمجرد مسار قانوني رئيسي يتمثل في الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية. بالإضافة إلى ذلك هناك إمكانية اللجوء، في مراحل لاحقة، إلى الآليات القانونية المرتبطة بتنفيذ العقوبة، وفق الشروط التي يحددها القانون الفرنسي.

الطعن أمام محكمة النقض.. ماذا يعني؟

ومحكمة النقض أعلى جهة قضائية في فرنسا من حيث مراقبة التطبيق السليم للقانون. غير أن دورها يختلف عن دور محاكم الموضوع. إذ لا تعيد محاكمة المتهم من جديد ولا تقوم، من حيث الأصل، بإعادة تقييم الوقائع والأدلة التي سبق أن ناقشتها محكمة الاستئناف.

وتنظر محكمة النقض في مدى احترام القواعد القانونية والإجرائية، مثل التطبيق الصحيح للنصوص القانونية، وسلامة الإجراءات، وكفاية التسبيب واحترام حقوق الدفاع. وتوضح المحكمة نفسها أن الوقائع التي شكلت موضوع المحاكمة تظل، من حيث الأصل، من اختصاص محاكم الموضوع. في المقابل يتركز اختصاصها على المسائل القانونية.

10 أيام لتقديم الطعن

في القضايا الجنائية، تحدد القواعد الإجرائية الفرنسية مهلة عشرة أيام من تاريخ النطق بالقرار لتقديم الطعن بالنقض. مع وجود قواعد خاصة لبعض الحالات، يُقدَّم التصريح بالطعن لدى كتابة ضبط الجهة القضائية التي أصدرت القرار المطعون فيه.

وبالتالي، فإن توجه دفاع سعد لمجرد إلى محكمة النقض يفتح مرحلة قانونية جديدة لا تتمثل في إعادة محاكمته بشأن الوقائع. بل يسعى الدفاع إلى محاولة إثبات وجود مخالفة للقانون أو خلل إجرائي يمكن أن يؤثر في سلامة القرار.

ماذا يحدث إذا رفضت محكمة النقض الطعن؟

إذا اعتبرت محكمة النقض أن الوسائل القانونية التي قدمها الدفاع غير مؤسسة، فإنها تصدر قرارا برفض الطعن. عندها يبقى القرار المطعون فيه قائما.

أما إذا تبين لها وجود مخالفة للقانون، فيمكنها إصدار قرار بالنقض، وقد يكون النقض كليا أو جزئيا بحسب طبيعة الخلل الذي تم تسجيله. وفي حالات النقض مع الإحالة، تعاد القضية إلى جهة قضائية للنظر مجددا في المسائل التي شملها النقض.

ولا يعني قبول الطعن بالنقض، في حد ذاته، إعلان براءة المتهم؛ فالنتيجة القانونية تعتمد على طبيعة القرار الذي تصدره محكمة النقض وما يترتب عنه من إجراءات لاحقة.

وماذا عن تنفيذ العقوبة؟

إلى جانب مسار النقض، توجد في القانون الفرنسي آليات مرتبطة بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية. ويمكن أن تتيح، وفق شروط محددة، دراسة طلبات تتعلق بتهيئة تنفيذ العقوبة أو الإفراج المشروط.

غير أن هذه التدابير لا تُمنح بصورة تلقائية، إذ ترتبط بشروط قانونية ووضعية المحكوم عليه، ومدى استيفائه للمعايير المطلوبة. فضلا عن ذلك هناك القرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة بتنفيذ العقوبات.

كما أن تحديد المدة الفعلية التي يتعين قضاؤها لا يقتصر على النظر إلى رقم العقوبة الصادر في الحكم. وإنما يتطلب احتساب العناصر التي يسمح القانون بأخذها بعين الاعتبار، ومنها الفترات السابقة من الحرمان من الحرية عندما تتوافر الشروط القانونية لاحتسابها.

من 6 سنوات إلى 10 سنوات

ويأتي الحكم الاستئنافي الجديد بعد الحكم الابتدائي الصادر سنة 2023، والذي قضى بسجن سعد لمجرد ست سنوات. بعد ذلك رفعت محكمة الاستئناف العقوبة إلى عشر سنوات.

وبذلك، تنتقل القضية إلى مرحلة قانونية مختلفة، سيكون محورها الأساسي بالنسبة إلى الدفاع هو الطعن في القرار أمام محكمة النقض. بالإضافة إلى إمكانية دراسة الخيارات القانونية المرتبطة بتنفيذ العقوبة في المراحل اللاحقة.

وتبقى النتيجة النهائية لمسار النقض مرتبطة بالوسائل القانونية التي سيقدمها الدفاع. كما تعتمد على ما ستقرره محكمة النقض بشأن مدى احترام القرار المطعون فيه للقانون والقواعد الإجرائية الفرنسية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts