بعد ربع قرن من الجريمة.. استئنافية سطات تدين قتلة رئيس جماعة سيدي العايدي بـ140 سنة سجنا

متابعة إمام مسجد بضواحي أكادير بعد ادعائه محاولة اختطاف ابنه

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بسطات الستار على قضية مقتل رئيس جماعة سيدي العايدي. وأصدرت الهيئة القضائية أحكاماً سجنية ثقيلة في حق خمسة متهمين مدانين بالملف. علاوة على ذلك، تعد هذه القضية من أطول الملفات الجنائية مساراً بالقضاء المغربي.

140 سنة سجناً نافذاً وإيداع المتهمين بسجن “عين علي مومن”

قضت المحكمة بمعاقبة أربعة متهمين بثلاثين سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهم بالتساوي. وفي المقابل، نال المتهم الخامس عقوبة سالبة للحرية بلغت عشرين سنة نافذة. بناءً على ذلك، بلغ مجموع العقوبات السجنية الصادرة مائة وأربعين سنة سجناً نافذاً.

من جهة أخرى، أمرت غرفة الجنايات بإيداع المحكوم عليهم مباشرة بسجن عين علي مومن. ونتيجة لذلك، تابعت النيابة العامة المتهمين بجنايتي القتل العمد مع سبق الإصرار والمشاركة. وبالتالي، استندت الهيئة لفصول القانون الجنائي المغربي الصارمة لحماية الحق في الحياة.

نهاية مسار قضائي معقد بعد نقض حكم البراءة

تعود فصول الواقعة إلى صيف سنة ألفين إثر اغتيال رئيس الجماعة غدراً. وفي الوقت نفسه، عثر المحققون آنذاك على جثة الضحية بسيارته مقتولاً باعتداء عنيف. تأسيساً على ذلك، شهد الملف مساراً معقداً امتد لأكثر من ست وعشرين سنة.

وبالتوازي مع ذلك، ألغت غرفة الاستئناف قرار البراءة السابق الصادر سنة 2021 نهائياً. وبناءً على هذه التحريات المعمقة، يكرس الحكم مبدأ عدم إفلات الجناة من العقاب.

يحمل إسدال الستار على ملف اغتيال رئيس جماعة سيدي العايدي بعد أكثر من ربع قرن دلالات قضائية وحقوقية بالغة العمق في مسار العدالة الجنائية بالمغرب؛ إذ يعكس صدور عقوبات سالبة للحرية بلغت في مجموعها 140 سنة سجناً نافذاً رسالة مؤسساتية حازمة تؤكد أن عامل الزمن وتقادم السنوات لا يسقطان حق المجتمع في ملاحقة الجرائم الدموية البشعة ومحاسبة مقترفيها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts