تفاعلت ولاية أمن مراكش بسرعة وجدية مع شريط فيديو متداول على الهواتف المحمولة. وأوقفت عناصر الشرطة شخصين يشتبه بتورطهما في تعريض سائحين أجنبيين للسب والشتم. علاوة على ذلك، حاول المشتبه فيهما ابتزاز الضحايا بدعوى حراسة وغسل السيارات بالشارع العام.
تفاعل رقمي سريع وتحريات تسقط المشتبه فيهما
رصدت مصالح الأمن الوطني المقطع المصور عبر تطبيقات التراسل الفوري بدقة واهتمام. وفي المقابل، أظهر الشريط الموثق ممارسات عدوانية ومحاولات نصب واحتيال استهدفت السياح الأجانب. وباشرت فرق الشرطة القضائية تحريات ميدانية مكثفة لتشخيص هوية الفاعلين.
من جهة أخرى، نجحت الأبحاث التقنية المعمقة في تحديد هوية المعنيين بالأمر بسرعة قياسية. ونتيجة لذلك، أوقفت عناصر الأمن المشتبه فيهما مساء الجمعة في عملية أمنية دقيقة. ويضع هذا التدخل الحاسم حدا للسلوكيات المشينة التي تسيء للقطاع السياحي.
حراسة نظرية وبحث قضائي لكشف الملابسات
وضعت الضابطة القضائية الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية لمواصلة البحث التمهيدي المفصل. وفي الوقت نفسه، تجري الأبحاث الميدانية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة بالدائرة. ويهدف التحقيق لكشف كافة ظروف وملابسات وخلفيات هذه الأفعال الإجرامية.
وبالتوازي مع ذلك، تؤكد ولاية الأمن عزمها الصارم على محاربة الحراسة العشوائية والابتزاز. وبناءً على هذه الترتيبات، تواصل الأجهزة الأمنية صيانة صورة المملكة وحماية زوارها.
تتجاوز ظاهرة احتلال الشارع العام من طرف حراس السيارات العشوائيين مجرد مخالفة تنظيمية بسيطة، لتشكل تشوهاً بنيوياً يمس بشكل مباشر الأمن السياحي والسكينة العامة للمواطنين والزوار.
علاوة على ذلك، يغذي هذا النشاط غير المهيكل اقتصاداً طفيلياً يتغذى على فرض الإتاوات، ويسيء للنسيج الحضري للمدن السياحية التاريخية كمراكش، التي تستعد لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى تفرض أعلى معايير الانضباط وسيادة القانون في الفضاء العام.
وفي المقابل، تؤكد الاستجابة الفورية والحاسمة لمصالح ولاية أمن مراكش مع المحتويات الرقمية المتداولة تحولا مفصليا في العقيدة الأمنية نحو تكريس “صفر تسامح” مع أي مساس بسمعة البلاد أو سلامة ضيوفها.