أجلت المحكمة الابتدائية بمراكش صباح اليوم الأربعاء محاكمة المغنية الشعبية الشيخة طراكس. وحددت الهيئة القضائية تاريخ 27 من أكتوبر الجاري موعداً للجلسة المقبلة. علاوة على ذلك، استجابت المحكمة لطلب المحامين الرامي إلى إعداد هيئة الدفاع بدقة.
متابعة في حالة اعتقال بتهم التمييز والكراهية والتهديد
قررت النيابة العامة متابعة المعنية بالأمر في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي. وفي المقابل، نسبت السلطات القضائية للمتهمة أفعال التحريض على التمييز والكراهية إلكترونياً. بناءً على ذلك، تشمل لائحة التهم الثقيلة ارتكاب أفعال التهديد وممارسة العنف اللفظي.
من جهة أخرى، استندت التحقيقات إلى مقطع صوتي جرى تداوله عبر المنصات الرقمية. ونتيجة لذلك، أثار التسجيل المنسوب إليها استياءً واسعاً في صفوف الرأي العام المحلي. وبالتالي، باشرت النيابة العامة إجراءاتها القانونية لحماية السلم والسكينة العامة بالحاضرة الحمراء.
غضب ساكنة سيدي يوسف بن علي وشكاية تحرك المتابعة
تقدمت ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بشكاية استعجالية لوكيل الملك ضد الفنانة. وفي الوقت نفسه، اعتبر المشتكون التسجيل الصوتي تضمن إهانات وعبارات سب وتشهير صريحة. تأسيساً على ذلك، طالبت الساكنة المتضررة برد الاعتبار وتطبيق مقتضيات القانون الجنائي بصرامة.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل الدفاع تحضير دفوعه الشكلية والموضوعية قبل موعد المحاكمة. وبناءً على قرار التأجيل، تترقب الأوساط الشعبية مآل الجلسة القادمة ببالغ الاهتمام.
يُشكل قرار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش بمتابعة المغنية الشعبية “الشيخة طراكس” في حالة اعتقال احتياطي انعطافة زجرية حاسمة تكرس التشدد القضائي في مواجهة “خطاب الكراهية والتمييز المناطقي والطبقي عبر الوسائط الرقمية”؛ فاللجوء إلى إيداع المتهمة السجن المحلي—رغم كون الاعتقال تدبيراً استثنائياً—يحمل دلالة ردعية بالغة تؤكد أن استغلال الانتشار الواسع على شبكات التواصل لبث عبارات تحط من كرامة فئات مجتمعية أو أحياء سكنية بعينها يمس صلب “النظام العام والسلم الأهلي”، متجاوزاً حدود السب والقذف الفردي إلى جنح خطيرة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي وقوانين مكافحة التمييز.
وتبعث هذه الصرامة برسالة لا لبس فيها إلى المؤثرين والمشاهير بأن منصات البث ليست مناطق خارجة عن القانون، وأن الرصيد الجماهيري أو الحسابات الرقمية المليونية لا تمنح أصحابها أي حصانة من التدابير السالبة للحرية متى انزلقت الممارسات نحو تهديد التماسك الاجتماعي.