إيران وأمريكا تتبادلان أكبر هجمات على حركة الشحن منذ بدء الحرب

هجمات إيران وأمريكا على حركة الشحن
ناقلات نفط خام إيرانية بعد تعرضها لضربات، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت بعد محاولات هجمات صاوريخية إيرانية على سفينة حربية بحرية أمريكية خلال اليومين الماضيين، في موقع غير معلوم بصورة ثابتة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية في 8 شتنبر 2026

دخلت إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد البحري. وشهدت منطقة مضيق هرمز أكبر تبادل للهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب.

وقالت إيران، الأربعاء، إنها هاجمت 10 سفن قرب المضيق. وشمل الهجوم سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط.

وجاء ذلك بعدما قالت واشنطن إنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية. وربطت القيادة المركزية الأمريكية الضربات بمحاولات إيرانية لاستهداف سفينة حربية أمريكية.

وأثرت المواجهة مباشرة على أسواق الطاقة. وتجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليوز.

هجمات إيران وأمريكا تضرب حركة الشحن

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن قرب مضيق هرمز. وقال إن قواته أطلقت صواريخ باليستية على سفينتين أمريكيتين.

وأضاف أنها استهدفت أيضا ثماني ناقلات نفط. وقال الحرس الثوري إن السفن حاولت عبور منطقة بحرية أعلنها محظورة.

وتوعدت إيران بتوسيع نطاق المنطقة البحرية المحظورة. وقال الحرس الثوري إنه سينشر خرائط جديدة للمنطقة خلال الفترة المقبلة.

وتمتد المنطقة الجديدة، وفق الإعلان الإيراني، نحو مياه الخليج. وتشمل المنطقة المقابلة لسواحل تشابهار قرب الحدود مع باكستان.

في المقابل، قالت واشنطن إنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية. ونشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو لسفن تشتعل قبل غرقها.

وقالت القيادة إن الضربات جاءت ردا على هجمات إيرانية. واستهدفت تلك الهجمات سفينة حربية أمريكية مرتين خلال اليومين السابقين.

وأكدت واشنطن عدم إصابة أي جندي أمريكي في تلك الهجمات.

واشنطن تربط حماية سفنها بناقلات النفط الإيرانية

أعلنت الولايات المتحدة سياسة جديدة تجاه الهجمات على سفنها الحربية. وتقضي السياسة بمهاجمة ناقلات النفط الإيرانية عند تعرض السفن الأمريكية للتهديد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران تواصل محاولة استهداف السفن الأمريكية. وأضاف أن كل محاولة ستقابل بخسارة ناقلات نفط.

وتعكس هذه التصريحات اتساع نطاق المواجهة البحرية. كما تربط مستقبل حركة الشحن بشكل مباشر بالعمليات العسكرية.

وتواجه الملاحة في مضيق هرمز ضغوطا متزايدة منذ بداية الحرب. وكان المضيق يمرر قبل الحرب نحو خمس النفط العالمي.

 سفن تجارية تتعرض للنيران في الخليج

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقارير جديدة. وأشارت التقارير إلى تعرض سفن تجارية لنيران في المنطقة.

وشملت التقارير شمال الخليج وخليج عمان على جانبي مضيق هرمز. ولم تؤكد الهيئة حينها وقوع إصابات أو أضرار بيئية.

كما تحدثت الهيئة عن سفينة مالت على أحد جانبيها. وقد يشير ذلك إلى تسرب للمياه بعد إصابتها بمقذوف.

ووقعت حادثة أخرى قبالة السواحل العراقية. وقال مسؤولان بالموانئ العراقية إن ناقلة النفط «نيو أندروس» اشتعلت فيها النيران.

وتحمل الناقلة نحو مليوني برميل من زيت الوقود. وأصابتها طائرة مسيرة في المياه العراقية، وفق المسؤولين.

ويبلغ عدد أفراد طاقم الناقلة 22 شخصا. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات بينهم.

كما أفاد مصدر أمني بحري بأضرار لحقت بناقلة للغاز الطبيعي المسال. ووقعت الأضرار في ميناء خورفكان الإماراتي.

تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

أدت الهجمات إلى تعطيل كبير لحركة الملاحة في المضيق. وتقول إيران إنها تفرض قيودا بحرية أوسع على المنطقة.

وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقالت واشنطن إنها تمكنت من توجيه عدد كبير من الناقلات عبر المضيق.

لكن مراقبين مستقلين يواجهون صعوبة في تحديد حجم الشحنات الخارجة. وتزيد طبيعة التصعيد العسكري من صعوبة تتبع حركة السفن.

وأظهرت بيانات أولية عبور ست سفن فقط يوم الثلاثاء. وكانت أجهزة الإرسال والاستقبال تعمل على تلك السفن أثناء العبور.

وتثير هذه التطورات مخاوف جديدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية. كما تزيد الضغوط على أسعار النفط والوقود في الأسواق الدولية.

صواريخ إيرانية تستهدف قاعدة أمريكية في الأردن

وسعت إيران نطاق هجماتها إلى هدف عسكري في الأردن. وقال الحرس الثوري إنه أطلق صواريخ باليستية على قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية.

ويقع الموقع المستهدف قرب الأزرق شرقي الأردن. وقالت طهران إن صواريخها ألحقت أضرارا جسيمة بالموقع.

لكن الأردن قدم رواية مختلفة عن نتائج الهجوم. وقالت السلطات الأردنية إن الدفاعات الجوية اعترضت 18 صاروخا من أصل 20.

وأضافت أن صاروخين سقطا في مناطق غير مأهولة. ولم تسجل السلطات الأردنية إصابات نتيجة الهجوم.

وقال مسؤول أمريكي إن الضربة الإيرانية لم تحقق أهدافها. وأضاف أن جميع العسكريين الأمريكيين في الموقع بخير.

وتحققّت رويترز من مقطع فيديو للضربة في بلدة الشجرة شمال الأردن. وأظهر الفيديو ومضات أضاءت السماء ليلا.

السعودية والحوثيون يفتحون جبهة جديدة

يتزامن التصعيد البحري مع ارتفاع حدة القتال بين السعودية والحوثيين في اليمن. ويضيف هذا التطور مزيدا من الضبابية إلى أسواق الطاقة.

وشنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية هجوما متعدد المحاور. واستهدفت القوات مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

ويهدد الحوثيون بدورهم حركة الملاحة السعودية في البحر الأحمر. وشنت الجماعة، الثلاثاء، هجمات على أربع مدن سعودية.

وقالت السلطات السعودية إن الهجمات خلفت 73 مصابا. كما اندلعت حرائق كبيرة في منشآت نفطية.

وأفادت مصادر بأن السعودية شنت غارات جوية على اليمن. وقال الحوثيون إن عشرات الأشخاص قتلوا في تلك الضربات.

لكن الرياض لم تؤكد هذه الحصيلة. وأصدرت السعودية الأربعاء إنذارا بشأن خطر محتمل في خميس مشيط.

ورفعت السلطات الإنذار لاحقا دون تقديم تفاصيل إضافية. ويزيد هذا التطور من المخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة.

وتشير التطورات المتلاحقة إلى اتساع نطاق الحرب. كما أصبحت حركة الشحن والطاقة جزءا أساسيا من المواجهة.

ويفرض التصعيد ضغوطا إضافية على مضيق هرمز والأسواق العالمية. ويجعل استمرار الهجمات مستقبل الملاحة وإمدادات الطاقة أكثر غموضا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts