أعرب رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، عن ارتياحه لتكليف وزارة الداخلية بالإشراف على الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، مؤكداً أن هذا التوجه يعزز حياد العملية الانتخابية ويبعده عن أي شبهات باستغلال منصبه السياسي.
وقال عزيز أخنوش، في حوار خاص بُث على قنوات الإعلام العمومي (القناتين الأولى والثانية) مساء يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، “أنا فرحان لأنني أعفيت من الإشراف السياسي على الانتخابات، ويجب أن تظل الداخلية هي الساهر على الانتخابات”.
وفي تعليقه على الاجتماعات الدورية التي تعقدها وزارة الداخلية مع الأحزاب استعداداً للاستحقاقات المقبلة (انتخابات 2026)، قلل رئيس الحكومة من أهميتها، مستشهدا بالاجتماعات السابقة، مع رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، قائلاً: “هادوك الاجتماعات ديال الاستعداد للانتخابات ما كايدّيو والو”، لأن كل طرف (حزب) يأتي بمقترحاته، مثل الاتجاه المعاكس، معبرا عن فرحته لعدم تحمل هذه المسؤولة بالإشراف على انتخابات 2025، وإسنادها لوزير الداخلية.
الحكومة الحالية تفادت أزمة مياه بفضل مشاريع التحلية.. والانتقادات “بوز سياسي”
على صعيد آخر، شدد أخنوش على أن حصيلة حكومته “جيدة”، دون أن يقدم معطيات رقمية مفصلة لدعم تقييمه، كما دافع عن صفقة إنشاء محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، مؤكداً أن “طلب العروض احترم القوانين المعمول بها”.
وقال عزيز أخنوش إن برامج تحويل الماء التي باشرتها حكومته مكّنت المغرب من تفادي أزمة حقيقية، محمّلاً المسؤولية في الوضعية السابقة إلى عدم تنفيذ مشاريع تحلية المياه خلال فترتي الحكومتين السابقتين.
وأوضح أخنوش أن الحكومة الحالية أطلقت مشاريع محطات تحلية في عدة مناطق، من بينها محطة الدار البيضاء، الأكبر من نوعها في المغرب وإفريقيا، والتي يرتقب الانتهاء من أشغالها مع نهاية 2026. وأضاف أن هناك مشاورات لإقامة محطات إضافية في كل من الرباط وطنجة والناظور، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستوفر مياه الشرب ومياه السقي معاً.
وبخصوص الجدل المثار حول صفقة محطة الدار البيضاء، شدد رئيس الحكومة على أن طلب العروض شاركت فيه شركات مغربية ودولية، وأن الصفقة رُست على مجموعة مقرها إسبانيا وتضم شركات محلية، بعد فتح الأظرفة بشكل شفاف واختيار العرض الأفضل سعراً.
ونفى أخنوش حصول المشروع على أي دعم حكومي، معتبراً إياه استثماراً خالصاً وليس صفقة عمومية، مؤكداً أن ما أثير من انتقادات كان بدوافع سياسية وهدفه “خلق البوز” للتغطية على ما وصفه بـ”فشل الحكومات السابقة في إنجاز مشاريع حيوية لمعالجة ندرة المياه”.