فوض المجلس الوطني لحزب الاستقلال أمينه العام نزار بركة لقيادة مفاوضات التشكيل الحكومي المرتقب. حسم برلمان “الميزان” المنعقد بمدينة سلا خيار الانخراط الفاعل ببناء المرحلة السياسية المقبلة. علاوة على ذلك، يربط الحزب مشاركته بالتنزيل الفعلي لالتزامات برنامجه الانتخابي تجاه المواطنات والمواطنين.
تقاطع برامجي وثيق مع حزب الأصالة والمعاصرة
سجل نزار بركة وجود نقاط تقاطع وتطابق عديدة مع برنامج الأصالة والمعاصرة المتصدر. وفي المقابل، شدد الأمين العام على ضرورة استثمار هذا التوافق الإيجابي بالمشاورات الجارية حاليا. بناء على ذلك، يمثل التقارب البرامجي قاعدة صلبة لبناء تحالف حكومي قوي ومتجانس تنظيمياً.
من جهة أخرى، أكد بركة أن الموقع المتقدم للاستقلال ثمرة حصيلة تدبيرية وميدانية متراكمة. ونتيجة لذلك، يطالب الحزب بإطلاق دينامية إصلاحية متجددة تحقق الأثر الملموس على حياة الأسر. وبالتالي، يشكل هذا التوجه تعاقداً سياسياً وأخلاقياً واضح المعالم لقيادة أوراش التنمية الشاملة.
ديمقراطية داخلية وانحياز ثابت لقضايا الوطن
أبرز رئيس المجلس الوطني عبد الجبار الراشدي جاهزية الحزب للإسهام بتطوير مسار البلاد الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، يكرس انعقاد هذه الدورة الاستثنائية تقاليد الممارسة الحزبية الديمقراطية والتشاركية الراسخة. تأسيساً على ذلك، ينتصر الاستقلال دوماً للمصلحة الوطنية العليا في كافة المحطات المصيرية والتاريخية.
وبالتوازي مع ذلك، ينطلق بركة في مفاوضاته مع رئيسة الحكومة المكلفة بسند تنظيمي متين. وبناءً على هذه المعطيات، تتعزز حظوظ تشكيل نواة صلبة تقود الأغلبية الحكومية المقبلة.
يمثل تفويض المجلس الوطني لحزب الاستقلال لأمينه العام نزار بركة لإدارة مفاوضات التشكيل الحكومي خطوة استراتيجية تكرس التحالف التاريخي والوثيق مع حزب الأصالة والمعاصرة، محولاً التقارب بين الحزبين إلى “العمود الفقري” للأغلبية القادمة.
بالتالي، يمنح هذا القرار رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، أرضية تفاوضية صلبة وكتلة عددية وازنة تناهز 162 مقعداً، مما يسهل استكمال النصاب البرلماني بأريحية ودون الوقوع تحت ابتزاز القوى الحزبية الصغرى.
علاوة على ذلك، يوجه تأكيد بركة الصريح على وجود تقاطعات برامجية كبرى مع “البام” رسالة سياسية واضحة تعكس انسجام الرؤى الاقتصادية والاجتماعية للقطبين، لا سيما في ما يخص إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى، وتفعيل آليات الحماية الاجتماعية، وتدارك ثغرات التدبير المالي للحكومة السابقة.