البرنامج الحكومي.. المنصوري تستهدف “صفر انقطاع مدرسي” و100 ألف مسكن قروي

البرنامج الحكومي المغربي 2026

قدمت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري البرنامج الحكومي أمام البرلمان اليوم الاثنين. وأعلنت المنصوري استهداف تحقيق “صفر انقطاع عن الدراسة” بحلول سنة 2030. علاوة على ذلك، يشكل إصلاح التعليم ركيزة أساسية لتكوين جيل مؤهل ومبتكر.

80% تحكم في التعلمات وتعميم شامل لنموذج مدارس الريادة

تستهدف الحكومة رفع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية إلى ثمانين بالمائة. وفي المقابل، تعمم الوزارة نموذج مؤسسات الريادة مع إعداد مرجع وطني ملزم. بناءً على ذلك، تعتمد الخطة تقييمات تشخيصية منتظمة ومواكبة فردية دقيقة لكل تلميذ.

من جهة أخرى، توظف المنظومة التربوية الوسائل الرقمية لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع مبكراً. ونتيجة لذلك، يضمن البرنامج توجيه المنقطعين نحو التكوين المهني أو إعادة الإدماج. وبالتالي، تدعم الدولة التدرج المهني كخيار بديل لحماية مستقبل الشباب.

100 ألف سكن قروي وقانون مرن لتبسيط رخص البناء

تضع الحكومة سياسة متكاملة للسكن للفترة من 2026 إلى 2031. وفي الوقت نفسه، تنتقل الرؤية من إنتاج الإسمنت إلى توفير سكن ملائم. تأسيساً على ذلك، يطلق البرنامج خطة لتأهيل وبناء مائة ألف مسكن قروي.

وبالتوازي مع ذلك، تمنح الدولة دعماً مباشراً قدره أربعون ألف درهم للأسرة. وبناءً على التوجهات الجديدة، تصدر الحكومة قانوناً مرناً لتبسيط التعمير بالدواوير.

يُدشن البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري للفترة (2026-2031) جيلاً جديداً من السياسات العمومية يرتقي بمفهوم “الدولة الاجتماعية” من مجرد شبكات أمان ريعية أو برامج دعم ظرفية إلى “استثمار تنموي بنيوي في مقومات الكرامة والارتقاء الطبقي”؛ فالمزاوجة الذكية بين جبهتي “إصلاح التعليم” و”الإنصاف المجالي” تعكس فهماً استراتيجياً عميقاً لمنابع الهشاشة في المغرب المعاصر. إن استهداف تحقيق “صفر انقطاع عن الدراسة” في أفق 2030، ورفع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية إلى 80% بحلول 2031 عبر تعميم مؤسسات الريادة والمواكبة الرقمية الفردية،

لا يمثل فقط رهاناً تربوياً، بل هو تفكيك استباقي لمنظومة إعادة إنتاج الفقر، وحماية لآلاف الشباب من السقوط في براثن البطالة والهشاشة غير المهيكلة، عبر ربط المسارات المنقطعة بمسالك التكوين المهني والتدرج الحرفي كشريان حيوي للاقتصاد الوطني.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts