العدالة والتنمية يعلن التوجه نحو المعارضة ويدعو إلى مجلس وطني استثنائي

حزب العدالة والتنمية ونتائج انتخابات 2026
من اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لدراسة نتائج انتخابات 2026

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية توجهها نحو مواصلة العمل من موقع المعارضة الوطنية، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026. كما قررت الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في النتائج واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وجاء ذلك في بلاغ صدر الجمعة 25 شتنبر، عقب اجتماع استثنائي ترأسه الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران. وتناول الاجتماع النتائج المؤقتة المعلنة، والحصيلة التي حققها الحزب، إلى جانب ملاحظاته بشأن تدبير العملية الانتخابية.

وأعلنت الأمانة العامة اعتزازها بحصول الحزب على 54 مقعدا نيابيا، وفق النتائج المؤقتة. كما تطرقت إلى ما وصفته باختلالات شابت بعض مراحل الاقتراع، خاصة ما يتعلق باستعمال المال وتسليم محاضر مكاتب التصويت.

 العدالة والتنمية يعلن حصوله على 54 مقعدا

عبّرت الأمانة العامة عن اعتزازها بالنتائج التي حققها الحزب، وفق المعطيات المؤقتة الواردة في البلاغ. وقالت إن الحزب حصل على 54 مقعدا نيابيا، مضاعفا بذلك عدد مقاعده بأكثر من أربع مرات.

واعتبرت قيادة الحزب أن النتائج تعكس استعادة حضوره في عدد من المدن الكبرى والمتوسطة. كما أشارت إلى فوزه بمقاعد في دوائر انتخابية يغلب عليها الطابع القروي.

وتحدث البلاغ عن فوز أعضاء الأمانة العامة المرشحين، باستثناء عضو واحد، من موقع الصدارة وبفارق كبير عن المنافسين. واعتبرت الأمانة العامة أن هذه النتائج تؤكد، من وجهة نظرها، استمرار حضور الحزب في المشهد السياسي والانتخابي.

وربط الحزب هذه الحصيلة بعمله خلال مرحلة المعارضة، وبالحملة الانتخابية التي خاضها. كما أرجعها إلى ما وصفه بتجاوب المواطنين مع أدائه السياسي والتدبيري.

الحزب يربط النتائج بأدائه خلال المعارضة والحملة الانتخابية

اعتبرت الأمانة العامة أن النتائج جاءت تتويجا للعمل الذي قام به الحزب خلال الفترة السابقة. وأشارت إلى نشاطه من موقع المعارضة، وإلى الحملة الانتخابية التي وصفها البلاغ بالحماسية.

كما ربطت قيادة الحزب النتائج بتطلع المواطنين إلى أداء سياسي وتدبيري نزيه ومسؤول. واستحضرت في هذا السياق تجربة الحزب في الحكومة والجماعات الترابية.

وأشاد البلاغ بأداء الأمين العام عبد الإله ابن كيران خلال الحملة. وتحدث عن جولاته في مدن وقرى المملكة، وتأطيره مهرجانات الحزب وأنشطته الانتخابية.

كما نوهت الأمانة العامة بمجهودات المناضلين والمرشحين والأجهزة التنظيمية والهيئات الموازية. ودعتهم إلى مواصلة التعبئة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

الأمانة العامة تنتقد نسبة المشاركة والنظام الانتخابي

أبدت الأمانة العامة أسفها بشأن نسبة المشاركة في الانتخابات. ووصفتها بأنها متدنية، وقالت إنها الأدنى منذ سنة 2007.

وربط الحزب هذه النسبة بعدة عوامل، من بينها ما اعتبره تبخيسا للعمل السياسي والحزبي. كما انتقد أداء الحكومة، والتنقل بين الأحزاب قبل الانتخابات، وما وصفه بتسويق سيناريوهات بشأن رئاسة الحكومة.

وتضمن البلاغ أيضا انتقادات للنظام الانتخابي الحالي. وقالت الأمانة العامة إن النتائج كشفت اختلالات سبق للحزب أن أثارها.

واعتبر الحزب أن حذف العتبة واعتماد القاسم الانتخابي الحالي حرماه من مقاعد ثانية في عدد من الدوائر المحلية. وذكر ضمنها الصخيرات–تمارة، ومكناس، وسلا المدينة، وسلا الجديدة، وطنجة، وفاس الجنوبية، وفاس الشمالية.

كما انتقد استبدال اللائحة الوطنية باللوائح الجهوية، معتبرا أن ذلك أضعف نتائج الحزب على مستوى اللوائح الجهوية.

الحزب يتحدث عن اختلالات في تسليم محاضر التصويت

تطرق البلاغ إلى تدبير مرحلة تسليم محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح. وقالت الأمانة العامة إن تضخم عدد مكاتب التصويت، الذي تجاوز 40 ألف مكتب، يصعّب تغطيتها جميعا من طرف الأحزاب.

كما تحدثت عن امتناع بعض السلطات وبعض رؤساء مكاتب التصويت عن تسليم المحاضر فور انتهاء العمليات. واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تخالف المقتضيات القانونية.

وأعلنت الأمانة العامة عزم الحزب تقديم شكايات مباشرة لدى القضاء ضد رؤساء المكاتب الذين امتنعوا عن تسليم نسخ المحاضر. وقالت إن الامتناع يشكل، بحسب تقديرها، مخالفات يعاقب عليها القانون.

وتظل هذه الاتهامات والمواقف منسوبة إلى الحزب كما وردت في بلاغه. ولم يتضمن البلاغ تفاصيل عن مآل شكايات قضائية أو قرارات صادرة بشأن هذه الوقائع.

العدالة والتنمية يحيل القرار النهائي على المجلس الوطني

أكدت الأمانة العامة أن الحزب يتجه إلى مواصلة أدواره الدستورية والسياسية من موقع المعارضة الوطنية. وشددت على مواصلة الدفاع عن الثوابت الوطنية، وقضايا المواطنين، والحقوق والانتظارات التي وصفها البلاغ بالمشروعة.

وقررت القيادة الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب. وسيبحث المجلس، وفق البلاغ، القرار المناسب بشأن المرحلة المقبلة.

وبذلك، لم يحسم البلاغ وحده جميع التفاصيل التنظيمية المرتبطة بالمرحلة المقبلة. بل أحال التداول واتخاذ القرار المناسب إلى المجلس الوطني للحزب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts