وجهت منال الثقال، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسالة إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، طرحت فيها أسئلة مباشرة حول معايير اختيار المرشحات. وركزت الرسالة، المؤرخة في 23 غشت الجاري، على موقع الاستحقاق والكفاءة والمساهمات المالية في عملية المفاضلة.
وأثارت الثقال ما اعتبرته أسئلة جدية حول طريقة تدبير التزكيات داخل الحزب. وقالت إن النقاش يتجاوز أسماء المرشحات ومواقعهن، ليطال الممارسة السياسية ومصداقية القرار التنظيمي.
منال الثقال تسائل إدريس لشكر عن معايير الاختيار
وضعت القيادية الاتحادية مسطرة اختيار المرشحات أمام أسئلة واضحة. وتساءلت عما إذا كان الاستحقاق لا يزال أساس المفاضلة داخل الحزب.
كما طرحت سؤالا آخر حول إمكانية أن يكون الاعتبار المالي قد أصبح مؤثرا في الاختيار. وربطت ذلك بالمساهمات المالية التي قد تدخل، بحسب مضمون رسالتها، في عملية المفاضلة والحسم.
وأكدت الثقال أن إثارة هذه النقطة لا ترتبط بالدفاع عن مرشحة محددة. كما أوضحت أنها لا تعترض على اختيار اسم بدل آخر.
وقالت إن جوهر النقاش يتعلق بالمعايير الفعلية التي تحكم التزكيات والاختيارات الحزبية.
ثلاثة أسئلة حول التزكيات والمساهمات المالية
حددت الثقال في رسالتها ثلاثة أسئلة رئيسية أمام قيادة الحزب.
ويتعلق السؤال الأول بالمعايير التي اعتمدت لاختيار المرشحات. أما السؤال الثاني فيرتبط بموقع الكفاءة والمسار النضالي والإشعاع والنزاهة ضمن هذه المعايير.
ويركز السؤال الثالث على موقع المساهمات المالية في عملية المفاضلة والحسم.
وترى الثقال أن حضور المال في هذا المسار، إذا ثبت، يطرح إشكالا يتجاوز التدبير الداخلي للترشيحات. وربطت ذلك بقضايا سياسية وأخلاقية وديمقراطية داخل الحزب.
تحذير من تأثير المال على صورة العمل الحزبي
حذرت القيادية الاتحادية من انعكاسات محتملة لهذا النقاش على مناضلات ومناضلي الحزب. وقالت إن الخطر يكمن في وصول رسالة مفادها أن سنوات العمل والتضحيات والكفاءة قد لا تكون كافية.
وبحسب مضمون الرسالة، فإن الأمر يصبح أكثر حساسية إذا اكتسبت القدرة المالية وزنا يفوق الاعتبارات المرتبطة بالاستحقاق السياسي والنضالي.
وربطت الثقال هذا النقاش بمصداقية الحزب وصورة السياسة لدى المواطنات والمواطنين. كما دعت إلى توضيح الوقائع والمعايير المعتمدة في الاختيارات.
دعوة إلى توضيح مسطرة اختيار المرشحات
طالبت الثقال قيادة الاتحاد الاشتراكي بتقديم توضيح صريح حول مسطرة اختيار المرشحات. كما دعت إلى الكشف عن المعايير التي اعتمدت خلال عملية التزكية.
وشددت على ضرورة تحديد موقع المساهمات المالية ضمن هذه المسطرة. واعتبرت أن توضيح هذه النقطة يرتبط بنزاهة القرار وعدالة المعايير.
كما رأت أن الصمت عن هذه الأسئلة لا يخدم الحزب. ودعت، في المقابل، إلى توضيح الوقائع وتحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية عن الاختيارات.
وتكتسب الرسالة أهمية خاصة بسبب صدورها عن عضوة في المكتب السياسي للحزب. فهي تفتح نقاشا داخليا حول طريقة اتخاذ القرارات المرتبطة بالترشيحات.
رسالة تنتقد منطق تحويل الاستحقاق إلى مال
اختتمت الثقال رسالتها بعبارات انتقدت من خلالها ما اعتبرته خطرا على معنى العمل السياسي. وربطت ذلك بتاريخ الاتحاد الاشتراكي وتضحيات أجيال من مناضلاته ومناضليه.
وقالت إن الحزب لا يليق به، وفق تعبيرها، أن يرتبط بمنطق: «من يدفع أكثر؟». وأضافت أن «السياسة تفقد معناها حين يتحول الاستحقاق إلى مزاد».
وتبقى هذه المواقف، كما وردت في الرسالة، تعبيرا عن موقف صاحبتها وأسئلتها بشأن مسطرة الاختيار.
ويضع هذا النقاش قيادة الحزب أمام أسئلة تتعلق بمعايير التزكية والاختيار. كما يسلط الضوء على مطلب الشفافية في القرارات التنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات السياسية.