افتتح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أشغال الدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني صباح اليوم السبت. ويحسم برلمان “الوردة” موقفه النهائي من المشاركة في الأغلبية الحكومية المرتقبة بالمملكة. علاوة على ذلك، يناقش الاجتماع تقرير المكتب السياسي ومستجدات الساحة السياسية الوطنية الراهنة.
مشاورات المنصوري تعزز فرضية دخول الحكومة
أبقى الحزب اجتماع مكتبه السياسي مفتوحاً لمواكبة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة باستمرار. وفي المقابل، شارك الكاتب الأول إدريس لشكر في جولتي المشاورات الرسميتين بجدية. بناءً على ذلك، تعزز هذه اللقاءات مؤشرات التحاق الحزب بالفريق الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري.
من جهة أخرى، يدافع لشكر بقوة عن خيار المشاركة لتكريس الحضور المؤسساتي للحزب. ونتيجة لذلك، يرى الكاتب الأول أن المساهمة التدبيرية تخدم التوجهات الاستراتيجية للبلاد حالياً. وبالتالي، يقود لشكر تياراً متحمساً لدخول التحالف الحكومي بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
غليان داخلي ودعوات صريحة لمؤتمر استثنائي
يواجه الكاتب الأول انتقادات داخلية لاذعة بسبب النتائج المتواضعة في الانتخابات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، تطالب أصوات غاضبة باستقالة لشكر الفورية وعقد مؤتمر استثنائي عاجل. تأسيساً على ذلك، يرى المنتقدون أن الموقع الطبيعي للحزب يكمن في المعارضة الصريحة.
وبالتوازي مع ذلك، يحذر الغاضبون من تكرار تجارب تزيد من استنزاف الرصيد التاريخي. وبناءً على هذه التباينات الحادة، تشهد الدورة نقاشات صاخبة ترسم مستقبل البيت الاتحادي.
يكتسي انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي أبعادا وجودية تتجاوز التفاوض التقليدي على الحقائب الوزارية؛ إذ يضع الحزب أمام مفترق طرق حاسم بين براغماتية التموقع الحكومي وأزمة الهوية التاريخية.
فمن الناحية السياسية، يعكس اندفاع الكاتب الأول إدريس لشكر للمشاركة في حكومة تقودها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة توجهاً تكتيكيا يبحث عن تحصين المكاسب المؤسساتية واستغلال منافذ التدبير لتأمين الحضور داخل دوائر القرار، معتبراً أن الابتعاد عن السلطة التنفيذية في هذه المرحلة يعزل الحزب ويفقده وزنه التفاوضي.
ويرى تيار القيادة أن التواجد داخل الائتلاف الحكومي يضمن ترجمة برامج الحزب الاجتماعية وتفادي الجلوس على مقاعد المعارضة الهشة بجانب قوى سياسية متباينة إيديولوجيا.