استقبل الملك محمد السادس رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري بالرباط. وجرى هذا الاستقبال السامي بالقصر الملكي اليوم الأربعاء الرابع عشر من أكتوبر. علاوة على ذلك، خُصص اللقاء لاطلاع جلالته على تطورات تشكيل الفريق الحكومي.
إحاطة ملكية بمراحل المشاورات وتثبيت أركان التحالف
أَطلعت رئيسة الحكومة المكلفة جلالة الملك على مختلف المراحل المقطوعة في مسار التشكيل. وفي المقابل، أعرب الملك لفاطمة الزهراء المنصوري عن متمنياته الصادقة بكامل التوفيق والنجاح. بناءً على ذلك، تقترب المشاورات السياسية الماراطونية من محطتها الختامية للإعلان الرسمي المرتقب.
من جهة أخرى، شدد جلالة الملك على ضرورة التعبئة الشاملة خلال المرحلة المقبلة. ونتيجة لذلك، دعا العاهل الكريم لنهج أداء حكومي جاد ومسؤول بجميع القطاعات. وبالتالي، تستحضر التوجيهات الملكية حجم الرهانات التنموية والتحديات الكبرى والانتظارات الشعبية الملحة.
ترسيخ الأعراف وممارسة الاختصاصات الدستورية السامية
يندرج الاستقبال الملكي ضمن الصلاحيات الدستورية الموكولة للملك الساهر على دوام الدولة. وفي الوقت نفسه، يكرس اللقاء حرص جلالته الدائم لضمان حسن سير المؤسسات الدستورية. تأسيساً على ذلك، تمهد هذه الخطوة المولوية لمرحلة التعيين الرسمي ومراسيم أداء القسم.
وبالتوازي مع ذلك، ترقب الأوساط السياسية الإعلان النهائي عن هيكلة الحكومة الجديدة. وبناءً على التوجيهات السامية، تدشن المملكة عهداً تنفيذياً جديداً يستجيب لطموحات المواطنين.
يعد استقبال الملك محمد السادس لرئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، لإحاطة جلالته بمخرجات المشاورات، تتويجاً لممارسة دستورية تجسد مركزية المؤسسة الملكية كضامن أسمى لدوام الدولة وحسن سير مؤسساتها، طبقا لروح وفلسفة دستور 2011؛ فالخطوة تمثل الانتقال الحاسم من مرحلة “التوافقات الحزبية وتدبير الأغلبية العددية” إلى مرحلة “الترسيم الدستوري للمسؤولية السياسية” أمام رئيس الدولة. ويعكس هذا المسار انتظام الأعراف الديمقراطية المغربية وسلاستها؛ حيث يقدم التحالف الرباعي حصيلة مفاوضاته في إطار من الوضوح المؤسساتي الذي يسبق مراسيم أداء اليمين والتنصيب البرلماني.