المنوزي يدعو قيادة الاتحاد الاشتراكي لتحمل المسؤولية بعد نتائج الانتخابات

الاتحاد الاشتراكي نتائج انتخابات 2026 لشكر: مؤتمر الاتحاد الاشتراكي محطة لانطلاقة جديدة وترسيخ لمقترح الحكم الذاتي

دعا صلاح الدين المنوزي، العضو السابق بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قيادة الحزب إلى تحمل المسؤولية السياسية بعد نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.

وقال المنوزي إن النتائج أظهرت تراجع تمثيلية الحزب من 34 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 26 مقعداً في الاستحقاق الأخير. وتضع هذه النتيجة الاتحاد الاشتراكي في المرتبة السادسة، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية.

واعتبر المنوزي أن هذه الحصيلة تستدعي، في تقديره، فتح نقاش سياسي وتنظيمي داخل الحزب. وانتقد ما وصفه بفشل القيادة في تحقيق الأهداف التي أعلنتها قبل الانتخابات.

 المنوزي: النتائج تفرض تحمل المسؤولية السياسية

وربط المنوزي التراجع الانتخابي بما وصفه بتراكمات سياسية وتنظيمية داخل الاتحاد الاشتراكي.

وقال إن سبعة برلمانيين حاليين فقط تمكنوا من إعادة انتخابهم، معتبراً أن المعطى يستدعي قراءة سياسية لاستراتيجية الحزب وتدبيره للاستحقاق الانتخابي.

وطرح المنوزي سؤال المسؤولية السياسية داخل الحزب. وقال إن القيادة مطالبة بتقديم إجابات عن أسباب عدم تحقيق الأهداف الانتخابية المعلنة.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية. وأعلنت وزارة الداخلية حصول الاتحاد الاشتراكي على 26 مقعداً، خلف الحركة الشعبية التي حصلت على 29 مقعداً.

انتقادات لاختيارات القيادة

ووجه المنوزي انتقادات إلى عدد من الاختيارات السياسية والتنظيمية داخل الحزب.

وأشار، في نصه، إلى ما وصفه بإقصاء مناضلي الخارج وترسيخ الهيمنة داخل التنظيم. كما انتقد ما اعتبره تراجعاً في شروط المصالحة بين مكونات الاتحاد الاشتراكي.

وتحدث أيضاً عن غياب رؤية استراتيجية واضحة. كما انتقد ما وصفه بالقطيعة مع القواعد والمجتمع.

وكان الاتحاد الاشتراكي قد خاض انتخابات 23 شتنبر ببرنامج انتخابي حمل شعار «20 التزاماً، من أجل التنمية العادلة والعيش الكريم». كما أعلن الحزب قبل الاقتراع طموحه إلى تحقيق نتائج متقدمة في الاستحقاقات.

الدعوة إلى استقالة القيادة

وطالب المنوزي باستقالة الكاتب الأول للحزب والفريق الذي عينه، معتبراً هذه الخطوة مدخلاً لتحمل المسؤولية السياسية.

ودعا في المقابل إلى مرحلة انتقالية داخل الاتحاد الاشتراكي. ويرى أن هذه المرحلة يمكن أن تفتح المجال أمام تقييم جماعي لنتائج الانتخابات.

كما اقترح الدعوة إلى مؤتمر استثنائي للحزب. وقال إن المؤتمر ينبغي أن يفضي إلى قيادة جماعية انتقالية تتولى تدبير المرحلة المقبلة.

وتشمل مهام هذه القيادة، بحسب المنوزي، إعادة جمع مختلف مكونات الحزب. كما دعا إلى إطلاق مسار للمصالحة الداخلية قائم على الحوار والاعتراف بالتعدد.

العودة إلى قضايا المجتمع

ودعا المنوزي إلى إعادة ربط الحزب بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حضور أكبر داخل المجتمع. كما دعا إلى القطع مع ما وصفه بمظاهر الابتزاز السياسي والمالي والريعي.

واقترح أيضاً ممارسة معارضة برلمانية وجماهيرية أكثر حضوراً. وربط ذلك بالدفاع عن دولة المؤسسات وسيادة القانون.

ويرى المنوزي أن المرحلة المقبلة تتطلب كذلك الاستعداد للانتخابات الجماعية القادمة. واقترح اعتماد نفس وحدوي يساري ومدني خلال هذه الاستحقاقات.

 تقييم داخلي واستعادة الثقة

وشدد المنوزي على ضرورة إجراء تقييم شامل لنتائج الانتخابات الأخيرة.

ودعا إلى تحديد مكامن الخلل داخل الحزب. كما طالب بفتح نقاش حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي ومؤسساته.

وفي المقابل، أشاد بما وصفه بقدرة القواعد الاتحادية على التعبئة والتواصل المباشر مع المواطنين. واعتبر هذه القواعد رصيداً ينبغي الحفاظ عليه وإعادة الاعتبار إليه.

ويأتي موقف المنوزي في وقت أعلن فيه الحزب أنه سيقيم نتائج الانتخابات. وكان الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، قد قال إن النتائج حملت مفاجآت وأحدثت تحولاً في المشهد الحزبي، مشيراً إلى أن الحزب اختار التريث قبل التعليق النهائي.

وكانت قيادة الاتحاد الاشتراكي قد خاضت الحملة الانتخابية بهدف تحقيق نتائج متقدمة. ونشر الحزب خلال الفترة السابقة للانتخابات مواقف وبرامج انتخابية تضمنت التزامات في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية.

وختم المنوزي موقفه بالتأكيد على أن نتائج 23 شتنبر تفرض، من وجهة نظره، فتح مرحلة جديدة داخل الحزب.

ودعا إلى تقييم النتائج وتحمل المسؤولية السياسية. كما طالب بإطلاق مسار ديمقراطي يعيد، بحسب تعبيره، الاعتبار للهوية الاتحادية ويمنح المناضلين والمتعاطفين أفقاً جديداً.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts