المنصوري تتعهد برفع التقاعد إلى 3000 درهم ومضاعفة الدعم المالي

عرضت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري برنامجاً إصلاحياً شاملاً أمام أعضاء غرفتي البرلمان. وتستهدف التدابير الجديدة تحسين معيشة المواطنين وخفض نسب البطالة والتضخم بالمملكة. علاوة على ذلك، أعلنت المنصوري حزمة تدابير اجتماعية تاريخية لصالح الفئات الهشة.

3 آلاف درهم للتقاعد وتمكين الأرامل من المعاش الكامل

تعهدت رئيسة الجهاز التنفيذي بالرفع التدريجي لأدنى معاش تقاعد ليبلغ ثلاثة آلاف درهم. وفي المقابل، تمنح الحكومة الأرملة معاشاً كاملاً يعادل مائة بالمائة من مستحقات الزوج. بناءً على ذلك، تلغي المنظومة الجديدة قاعدة النصف مع صيانة حقوق الأيتام القانونية.

من جهة أخرى، تستهدف الخطة الحكومية محاصرة التضخم في حدود اثنين في المائة سنوياً. ونتيجة لذلك، يعزز هذا الاستقرار السعري القدرة الشرائية للطبقات الاجتماعية الوسطى والفقيرة. وبالتالي، يشكل هذا المسار ركيزة أساسية لتوطيد أركان الدولة الاجتماعية الشاملة.

مضاعفة الدعم لـ 1000 درهم وإعفاء من فواتير الكهرباء

تعتزم السلطات التنفيذية رفع الدعم المباشر للأسر إلى ألف درهم بحلول عام 2031. وفي الوقت نفسه، تقر الحكومة تعويضاً تلقائياً لفواتير الكهرباء دون مائة درهم شهرياً. تأسيساً على ذلك، تخفف هذه المساعدات المباشرة الأعباء الشهرية عن ملايين الأسر المعوزة.

وبالتوازي مع ذلك، تسعى المالية العمومية لحصر المديونية عند اثنين وستين بالمائة. وبناءً على التعهدات المعلنة، تشرع الحكومة في ترجمة التزاماتها عبر مشاريع القوانين المقبلة.

تُجسد الالتزامات الاجتماعية التي أعلنتها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان تحولاً جذرياً نحو “تعميق دولة الرعاية الاجتماعية عبر إعادة التوزيع المباشر للدخل وتحصين كرامة الفئات الأكثر هشاشة”؛ فالرفع التدريجي للحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 3000 درهم شهرياً، وتمكين الأرامل من المعاش الكامل بنسبة 100%، ومضاعفة الدعم المالي المباشر ليصل إلى 1000 درهم بحلول 2031 مع تغطية فواتير الكهرباء الدنيا، تمثل شبكة أمان نقدي غير مسبوقة تهدف إلى انتشال ملايين الأسر من الفقر الدوري وتحفيز الطلب الداخلي والاستهلاك في بيئة متوازنة يضبط فيها التضخم عند سقف 2%.

وتكتسي هذه الإجراءات دلالة سياسية واجتماعية بالغة الأثر، إذ تضع الفئات الهشة في قلب العقد التنموي وتجعل من الحماية الاجتماعية التزاماً دستورياً وأخلاقياً ثابتاً للدولة لا مجرد تدابير ظرفية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts