جمعيات وطنية تطالب بإدماج ملف الإعاقة في صلب البرنامج الحكومي الجديد

طالبت فعاليات جمعوية وطنية رئيسة الحكومة بإدراج ملف الإعاقة في صلب البرنامج الحكومي. بالتالي، يرافع الاتحاد المغربي للإعاقة الذهنية والمرصد المغربي لتدارك الأوراش الاجتماعية الهيكلية. ويواكب هذا التحرك الحقوقي الانطلاق الدستوري لولاية حكومية جديدة ممتدة لخمس سنوات.

هندسة حكومية ترابية وبطاقة رقمية وتقييم شامل

يقترح التكتل المدني هندسة قطاعية متطورة تمنح الإعاقة مكانة مركزية وامتداداً ترابيا فعالا. وفي المقابل، دعت الجمعيات إلى توظيف معطيات البحث الوطني الثالث بدقة وتنسيق. بناءً على ذلك، تلح المذكرة على تسريع التنزيل الإجرائي لبطاقة الشخص المعاق بالمملكة.

من جهة أخرى، يشدد الفاعلون على تعميم هذه البطاقة الحيوية خلال ثلاث سنوات مقبلة. ونتيجة لذلك، يطالب الحقوقيون بتعديل صيغة احتساب مؤشر السجل الاجتماعي الموحد فوراً. وبالتالي، يضمن دمج مكوّن الإعاقة توجيه الدعم المالي للمستحقين الفعليين بعدالة وإنصاف.

تشغيل إلزامي وحماية اجتماعية وتثمين اقتصاد الرعاية

يحث التحالف الجمعوي الإدارات على الالتزام بحصيص السبعة بالمائة لتوظيف المعاقين. وفي الوقت نفسه، تطالب الهيئات بإلزام القطاع الخاص بتعاقدات تشغيل وسكن تفضيلي ملائم. تأسيساً على ذلك، تدعو المذكرة لاستكمال النصوص التنظيمية للقانون الإطار لحماية المعاقين.

وبالتوازي مع ذلك، تؤكد الجمعيات ضرورة الاعتراف الرسمي بخدمات النساء مقدمات الرعاية المنزلية. وبناءً على هذه المطالب، تترقب الهيئات التجاوب الحكومي الفعلي لبناء مجتمع دامج ومنصف.

تجسد المذكرة الترافعية المشتركة تحولاً نوعياً في دينامية المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب، حيث ينتقل الفاعلون من منطق “المطالب الإحسانية أو الرعائية الضيقة” إلى فرض قضية الإعاقة كالتزام دستوري وأولوية سياسية مهيكلة في صلب التعاقد التنموي للولاية الحكومية (2026-2031).

بالتالي، يمثل هذا التحرك الاستباقي تذكيراً مبكراً للسلطة التنفيذية الجديدة بأن مصداقية شعار “الدولة الاجتماعية” تظل رهينة بمدى قدرتها على استدراك التعثرات البنيوية المزمنة، وتنزيل النصوص التطبيقية للقانون الإطار رقم 97.13 بعد سنوات طويلة من الجمود التشريعي.

علاوة على ذلك، تعكس الدعوة إلى مأسسة قطاع الإعاقة بهندسة حكومية واضحة ذات امتدادات ترابية رغبة ملحة في تجاوز التشتت القطاعي الحالي، وضمان التقائية السياسات العمومية بين الوزارات والجماعات الترابية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts