الشيلي تعلن دعما لسيادة المغرب على صحرائه وتطلق مفاوضات التبادل الحر

أكدت جمهورية الشيلي رسميا دعمها الكامل لسيادة المملكة المغربية على كافة أراضيها وصحرائها. بالتالي، اعتبرت سانتياغو مبادرة الحكم الذاتي الحل السياسي العادل والمستدام والمقبول لإنهاء النزاع. علاوة على ذلك، وقع الطرفان بلاغاً مشتركاً بحضور الرئيس الشيلي خوسي أنطونيو كاست.

ترسيخ دبلوماسي بحضور قيادي رفيع

أجرى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة مباحثات استراتيجية مع نظيره فرانسيسكو بيريز ماكينا. وفي المقابل، احتضنت نيويورك اللقاء الثنائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادية والثمانين. بناءً على ذلك، يشكل هذا الموقف المتقدم تحولاً جوهرياً في مسار الدبلوماسية بأمريكا اللاتينية.

من جهة أخرى، تشيد جمهورية الشيلي بقرار مجلس الأمن الأممي وتلتزم بمقتضياته القانونية والتفاوضية. ونتيجة لذلك، تنضم سانتياغو إلى النداءات الدولية الداعية للمحادثات المباشرة دون أي شروط مسبقة. وبالتالي، يحظى مقترح الحكم الذاتي المغربي بإجماع قاري ودولي متصاعد في المحافل الأممية.

شراكة اقتصادية بالأقاليم الجنوبية وتجارة حرة

قررت جمهورية الشيلي ترجمة موقفها السياسي المتقدم إلى مبادرات اقتصادية واستثمارية نوعية بالصحراء. وفي الوقت نفسه، يعزز البلدان فرص الشراكة الإنتاجية والتجارية الواعدة داخل الأقاليم الجنوبية المغربية. تأسيساً على ذلك، تسهم هذه الرؤية في توطيد الروابط التنموية بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وبالتوازي مع ذلك، وقع الوزيران الشروط المرجعية لبدء مفاوضات إبرام اتفاقية تجارة حرة ثنائية. وبناءً على هذه الخطوات الطموحة، يدشن البلدان مرحلة تحالف استراتيجي واعد على كافة المستويات.

يكرس الموقف الشيلي الجديد تحولا جيوسياسيا استراتيجيا يترجم نجاح الدبلوماسية المغربية في اختراق معاقل أمريكا اللاتينية التقليدية. بالتالي، يوجه هذا الاعتراف الصريح بسيادة المملكة على صحرائها ضربة قاصمة للأطروحات الانفصالية في فضاء إقليمي ظل لعقود خاضعا للاستقطاب الإيديولوجي.

علاوة على ذلك، يعكس حضور الرئيس الشيلي شخصياً إرادة سياسية حاسمة لترقية الشراكة مع الرباط إلى مصاف التحالفات الاستراتيجية المتقدمة.

وفي المقابل، يمثل قرار سانتياغو الاستثمار الفعلي في الأقاليم الجنوبية وتدشين مفاوضات التجارة الحرة انتقالاً نوعياً من مجرد الدعم الدبلوماسي الشكلي إلى الانخراط الاقتصادي الملموس.

ونتيجة لذلك، يفتح هذا الموقف المتقدم الباب أمام عواصم لاتينية أخرى لمراجعة مواقفها والانخراط في الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي.

وبناء على هذه المعطيات المتراكمة، تثبت المملكة مكانتها كبوابة جيو-اقتصادية موثوقة تربط بين القارة الإفريقية ودول أمريكا الجنوبية على أسس التعاون جنوب-جنوب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts