يقود مرشح التجمع الوطني للأحرار عبد الواحد الشافقي حملة انتخابية مكثفة بدائرة المنارة. ويجوب وكيل اللائحة مختلف الأحياء الشعبية والتجمعات السكنية لحشد الدعم الجماهيري للاقتراع. علاوة على ذلك، يرفع المرشح سقف التحدي لكسب ثقة الناخبين قبل يوم الحسم.
وعود بالإصلاح وتجويد الخدمات الأساسية
يعد الشافقي ساكنة مقاطعة المنارة بمواصلة إصلاح البنيات التحتية والمسالك الطرقية المتهالكة. وفي المقابل، يلتزم ببرنامج عمل متكامل يستجيب للمطالب الاجتماعية الملحة للمواطنين في أحيائهم. بناءً على ذلك، يراهن حزب “الحمامة” على تثمين رصيده التدبيري السابق بالمنطقة.
من جهة أخرى، يركز الخطاب الميداني على قضايا الإنارة العمومية والمساحات الخضراء والتهيئة. ونتيجة لذلك، يلقى تواصله المباشر تفاعلا لافتا من ساكنة الأحياء الشعبية والمناطق المحيطة. وبالتالي، يكرس الشافقي قربه الميداني كأحد أبناء المنطقة المطلعين على مشاكلها اليومية.
تعبئة الساعات الأخيرة لكسب الرهان
تكثف فرق الحملة جولاتها الاستعراضية والتواصلية مع اقتراب موعد اقتراع الأربعاء القادم. وفي الوقت نفسه، يطالب المرشح الناخبين بالمشاركة المكثفة لتحقيق تطلعات التنمية المنشودة. تأسيسا على ذلك، تشهد دائرة المنارة تنافساً انتخابيا محتدما بين مختلف الهيئات الحزبية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل مناضلو الأحرار تعبئة الكتل الناخبة في الأسواق والشوارع الكبرى. وبناء على هذه المعطيات، يترقب المتتبعون نتائج الصناديق لتحديد معالم الخريطة البرلمانية بمراكش.
تمثل دائرة المنارة بمراكش الخزان الانتخابي الأضخم والأكثر تأثيرا في رسم الخريطة السياسية للمدينة الحمراء؛ نظراً لكثافتها السكانية المرتفعة وامتدادها الجغرافي الواسع. بالتالي، يشتعل التنافس بين الأحزاب الكبرى للظفر بمقاعدها الثلاثة باعتبارها معيارا حقيقيا لقياس القوة التنظيمية والامتداد الشعبي.
علاوة على ذلك، يجمع تراب الدائرة بين أحياء حضرية كبرى ومناطق شبه قروية ذات متطلبات تنموية ملحة ومتباينة.
وفي المقابل، يدفع تقارب أوزان الهيئات السياسية الوازنة نحو خوض معركة استقطاب شرسة لكسب أصوات الكتلة الناخبة المترددة. ونتيجة لذلك، يراهن كل حزب على تزكية أسماء وازنة وقيادات جماعية تمتلك رصيداً تدبيرياً وشبكة علاقات محلية متشعبة.
وبناء على هذه الحسابات الدقيقة، يشكل حسم مقاعد المنارة بوابة رئيسية للهيمنة على المشهد البرلماني والمحلي بعاصمة النخيل.