لحسم التموضع الحكومي.. الأحرار يستدعي مجلسه الوطني لدورة استثنائية بالرباط

حماية القدرة الشرائية.. التزام الأحرار للمرحلة المقبلة | إحاطة

أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عقد دورة استثنائية لمجلسه الوطني السبت القادم بالرباط. وتلتئم الهيئة التقريرية لحزب الحمامة بالمقر المركزي وسط سياق سياسي بالغ الحساسية.

مشاورات مكثفة ولقاء تفاوضي مع المنصوري

استقبلت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري وفد الأحرار صباح أمس الأربعاء رسميا. وفي المقابل، قاد اللقاء رئيس الحزب محمد شوكي وعضوا المكتب السياسي البارزان. وحضر المباحثات التمهيدية الوزيران السابقان رشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد.

من جهة أخرى، تركز المشاورات الجارية على بناء تحالف برلماني متماسك يقود الجهاز التنفيذي. ونتيجة لذلك، يضع اللقاء أسس التوافق حول البرامج والقطاعات الوزارية ذات الأولوية المشتركة. وبتمهد هذه المباحثات الطريق لحسم المشاركة بقرار رسمي صادر عن المجلس.

وصافة برلمانية وتراجع في عدد المقاعد

نال حزب التجمع الوطني للأحرار ستة وستين مقعداً نيابياً باقتراع شتنبر الماضي. وفي الوقت نفسه، خسر الحزب قرابة ستة وثلاثين مقعدا مقارنة باستحقاقات عام 2021.

وبالتوازي مع ذلك، يمنح هذا الرصيد الانتخابي الحزب وزناً تفاوضياً حاسماً في الائتلاف. وبناءً على المعطيات الميدانية، يقترب الأحرار من حسم دخوله الرسمي للتحالف الحكومي.

يحتفظ حزب التجمع الوطني للأحرار بموقع تفاوضي محوري وثقل نوعي حاسم في معادلة بناء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بالرغم من فقده 36 مقعداً نيابياً مقارنة باكتساح عام 2021.

بالتالي، يدرك مهندسو التحالف الحكومي المقبل أن احتلال “الحمامة” للمركز الثاني برصيد 66 مقعداً يجعلها الركيزة الحسابية والبرلمانية التي لا يمكن تجاوزها لتأمين أغلبية عددية مريحة ومستقرة تحت قبة مجلس النواب.

علاوة على ذلك، لا ينبع الوزن التفاوضي للحزب من مجرد عدد المقاعد النيابية، بل يستند أساساً إلى شبكة كفاءاته التقنوقراطية وتجربته التدبيرية الواسعة في قيادة القطاعات المالية والاقتصادية الحيوية، وهو ما تفتقر إليه تشكيلات حزبية أخرى داخل الأغلبية المفترضة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts