قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحزب حافظ على وزنه الانتخابي ضمن القوى السياسية الأساسية. وجاء ذلك عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وأوضح شوكي، الخميس بالرباط، أن ثقة الناخبين في الحزب تمثل مسؤولية وأمانة. وأكد أن موقع الحزب لا يرتبط فقط بترتيبه في نتائج الاقتراع.
وأشار إلى أن الحزب يستند أيضا إلى تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية. وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل الدفاع عن مشروعه السياسي وتطويره.
وحل التجمع الوطني للأحرار ثانيا في الانتخابات التشريعية. وحصل الحزب على 66 مقعدا في مجلس النواب، وفق النتائج الأولية المعلنة رسميا.
نتائج التجمع الوطني للأحرار في انتخابات 2026
قال شوكي إن الحزب خاض الانتخابات في مرحلة شهدت تحديات متلاحقة. وأقر بأن النتائج سجلت تراجعا مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق.
وشدد رئيس الحزب على أهمية قراءة هذه النتيجة بموضوعية. وقال إنه لا يمكن التقليل من دلالة التراجع المسجل.
كما رفض البحث عن تبريرات لهذه الحصيلة. وأكد أن الحزب يحتاج إلى نقاش داخلي هادئ وجاد.
ويأتي ذلك بعد حصول الحزب على 102 مقاعد في انتخابات 2021. وتراجع رصيده في انتخابات 2026 إلى 66 مقعدا، بحسب النتائج الرسمية الأولية.
شوكي يدعو إلى تقييم التجربة
أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب لن يتعامل مع النتائج بمنطق الرضا عن الذات. وأعلن توجهه نحو فتح نقاش داخل المؤسسات الحزبية.
ويهدف هذا النقاش إلى تقييم التجربة السياسية والحكومية والتواصلية. كما سيبحث الحزب، وفق شوكي، في أداء المرحلة الماضية بشكل موضوعي.
وقال إن الحزب القوي يستمع إلى المواطنين. وأضاف أنه يراجع أداءه ويصحح مساره عند الحاجة.
ويرى شوكي أن قراءة رسائل الناخبين تتيح للحزب تجديد أفكاره ونخبه. وربط ذلك بضرورة مواصلة العمل السياسي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات بعد انتقال الحزب إلى المرتبة الثانية. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، بينما حل حزب الاستقلال ثالثا بـ65 مقعدا.
التحالفات الحكومية في المرحلة المقبلة
وبخصوص التحالفات الحكومية، قال شوكي إن النقاش سيجري داخل الهيئات المختصة. وأوضح أن الحزب سيعالج هذه القضايا وفق مساطره التنظيمية.
وأضاف أن المداولات ستأخذ بعين الاعتبار ما وصفه بالمصلحة الوطنية. ولم يقدم شوكي، في التصريح، موقفا نهائيا بشأن شكل التحالفات المقبلة.
ويفتح توزيع المقاعد الجديد الباب أمام مشاورات سياسية حول تركيبة الحكومة المقبلة. وتظهر النتائج الرسمية الأولية حصول ثلاثة أحزاب على أغلبية عددية مجتمعة. ويبلغ مجموع مقاعد الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال 228 مقعدا من أصل 395.
مرحلة جديدة أمام التجمع الوطني للأحرار
يقود التجمع الوطني للأحرار الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته منذ انتخابات 2021. وخلال الانتخابات الأخيرة، حافظ الحزب على وجوده ضمن الأحزاب الرئيسية في مجلس النواب.
لكن حصيلته الانتخابية تراجعت مقارنة بالانتخابات السابقة. وهو ما أقر به رئيس الحزب في تصريحه عقب إعلان النتائج.
ويضع هذا المعطى الحزب أمام مرحلة لتقييم تجربته السياسية والحكومية. كما يفرض عليه قراءة نتائج الاقتراع وتحديد أولويات المرحلة التنظيمية المقبلة.
وأكد شوكي أن النقاش سيجري داخل المؤسسات الحزبية. وبذلك يربط الحزب المرحلة المقبلة بعملية تقييم داخلية قبل حسم الملفات السياسية المطروحة.
وتبقى التحالفات الحكومية المقبلة من أبرز الملفات التي ستخضع للنقاش. كما سيظل موقع التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية الجديدة مرتبطا بالمشاورات السياسية المقبلة.