عزيمان يؤكد بدكار “العزم الأكيد” للملك محمد السادس على المشاركة الفعالة في تحقيق انبثاق إفريقيا جديدة

أكد المستشار الملكي، عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، اليوم الخميس بديامنياديو (قرب دكار)، “الإرادة والعزم الأكيد” للملك محمد السادس، على المشاركة الفعالة في تحقيق انبثاق إفريقيا جديدة واثقة من نفسها ومؤمنة بقدراتها.

وقال عزيمان الذي مثل الملك محمد السادس في الاجتماع الدوري لسنة 2017 لرابطة تطوير التعليم في إفريقيا، الذي ترأس حفل افتتاحه الرئيس السنغالي ماكي سال، إن المغرب سيظل منفتحا “على كل أنواع التبادل والتقاسم والشراكة مع إخواننا في إفريقيا، أيا كان مستوى هذا التعاون، قاريا أو جهويا أو ثنائيا، وفي كل المجالات ذات الصلة بالتربية والتكوين والبحث العلمي”.

وأكد عزيمان في مداخلة له خلال مائدة مستديرة في إطار هذا الاجتماع، حول تمويل التعليم، أن “هذه هي ثقافتنا، وقناعتنا الراسخة، في انسجام تام مع الإرادة والعزم الأكيد لجلالة الملك، على المشاركة الفعالة، بعيدا عن تغيرات الزمن وتقلبات السياسة، في تحقيق انبثاق إفريقيا جديدة، إفريقيا ذات إيمان قوي بقدراتها، وبإمكاناتها، وتسعى بكل شجاعة وحزم نحو إرساء قطب جهوي مندمج وراسخ للتنمية المستدامة، وبناء فضاء للتقاسم والتضامن والاستقرار والسلم والأمن، في مأمن عن كل أنواع التطرف”.

كما شدد عزيمان على “الاهتمام البالغ” الذي يوليه جلالة الملك لهذا المنتدى الدوري، “سواء بالنظر إلى طبيعة الموضوع الذي يضعه جلالته في صلب الأجوبة التي يتعين تقديمها للتحديات التي تطرحها تنمية قارتنا، أو باعتبار البعد الإفريقي لهذا الحدث، الذي يوليه جلالة الملك أهمية استراتيجية وازنة”.

وأبرز مستشار الملك محمد السادس، أن موضوع وبرنامج المنتدى الدوري 2017 للرابطة من أجل التعليم في إفريقيا، يشكل “شهادة على انشغال هذا الجمع الكريم بتجديد تأكيد الأسبقية التي تحظى بها التربية بأرض إفريقيا، باعتبارها المدخل الذي يفتح أبواب تحقيق غيره من باقي أهداف التنمية المستدامة، والتي نعمل جميعا على بلوغها بكل ثبات وحزم”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن “التجربة تشهد، في محطات تاريخية مختلفة، وفي مجالات متنوعة، أن التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ظل إلى أبعد حد محددا بالجهود المبذولة في التربية وعلى نحو خاص بالتقدم الحاصل في جودة التعليم”.

وسجل عزيمان في هذا الصدد “الاعتزاز بالوعي التام الذي اكتسبته قارتنا، بضرورة جعل ميدان التربية والتعليم أولوية الأولويات في مختلف مسارات تقدم وتنمية وتطور مجتمعاتنا”، معتبرا أن هذا المنتدى الدوري “يتوخى أن يكون براغماتيا وخاضعا للبرمجة من خلال الطرح الدقيق لسؤال “كيف العمل”، وعبر الدعوة لتركيز النقاش والتبادل حول منهجية تدبير إعادة نجاعة منظوماتنا التربوية”.

ونوه في هذا الصدد بسداد القضايا المدرجة في جدول أعمال هذا المنتدى، الذي يدعو إلى مناقشة المسألة المرتبطة بكيفية إصلاح وتأهيل منظوماتنا التربوية، مسجلا أن عامل تمويل قطاع التعليم يعد حاسما في عملية التجديد المنشودة، وإن لم يكن الرافعة الوحيدة لتحقيق الهدف المتوخى.

وأكد عزيمان “أننا نعلق جميعا آمالا كبيرة على الاستثمار الأمثل للممارسات الناجحة التي سنتقاسمها، وعلى تجاربنا المتميزة وعلى الدروس التي سنستخلصها من هذه الدورة” التي لا شك أن توصياتها ستمثل مصدرا وازنا للاستلهام والإغناء بالنسبة للمغرب.

وينظم الاجتماع الدوري الذي تعقده رابطة تطوير التعليم في إفريقيا كل ثلاث سنوات، تحت شعار “إحياء التعليم في أفق البرنامج الشمولي 2030 وأجندة 2063 من أجل إفريقيا”.

ويتمحور هذا اللقاء المنظم على مدى ثلاثة أيام حول كيفية تفعيل أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التطلعات المعبر عنها في الإطار العالمي والإطار القاري لما بعد 2015.

وتعد رابطة تطوير التعليم في إفريقيا مؤسسة إفريقية منفتحة تشتغل على تيسير التحول في قطاع التربية والتكوين في إفريقيا بهدف إحداث تطوير مسرع ومستدام بالقارة.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة