القوات المصرية تقتل بالخطأ سياحا مكسيكيين لدى مطاردتها إرهابيين

أعلنت السلطات المصرية أن قواتها الأمنية قتلت 12 شخصا، بينهم سياح مكسيكيون، حين استهدفت بطريق الخطأ موكبهم المؤلف من أربع عربات أثناء مطاردتها إرهابيين، في منطقة الواحات بالصحراء مصر الغربية.
وأكدت الحكومة المكسيكية مقتل اثنين على الأقل من رعاياها.
وصحراء غرب مصر التي تشهد إقبالا كبيرا من السياح هي أحد معاقل مجموعات مسلحة إسلامية متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي ينفذ بشكل متواصل هجمات دامية تستهدف قوات الأمن والجيش في مصر.
وأوضح بيان إعلامي لوزارة الداخلية أنه “بتاريخ 13 الجاري، وأثناء قيام قوات مشتركة من الشرطة والقوات المسلحة بملاحقة بعض العناصر الإرهابية، بمنطقة الواحات بصحراء مصر الغربية، تم التعامل بطريق الخطأ مع عدد أربع سيارات دفع رباعي تبين أنها خاصة بفوج سياحى مكسيكى الجنسية، والذين تواجدوا بذات المنطقة المحظور التواجد فيها”.
وأضافت الوزارة “وقد أسفرت الواقعة عن وفاة 12 شخصا وإصابة 10 أشخاص من المكسيكيين والمصريين تم نقلهم للمستشفيات للعلاج”.
وتابعت الوزارة “تم تشكيل فريق عمل لفحص أسباب وملابسات الحادث ومبررات تواجد الفوج السياحي بالمنطقة المشار إليها والمحظور التواجد فيها”.
ولم يوضح البيان عدد المكسيكيين أو المصريين القتلى ولا نوع الأسلحة التي أصابت سياراتهم.
وسارعت وزارة الخارجية المكسيكية إلى تأكيد وفاة سائحين مكسيكيين على الأقل، مشيرة إلى أن عددا “غير محدد” من المكسيكيين تعرضوا لهجوم “في ظروف لم تتضح بعد”.
وأعلن الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو على موقع تويتر أن “مكسيكو تدين هذه الأحداث الموجهة ضد مواطنينا، وطالبت الحكومة المصرية بتحقيق شامل في ما حصل”.
وزار السفير المكسيكي في مصر خمسة مكسيكيين يعالجون في مستشفى دار الفؤاد، في ضاحية غرب القاهرة، ووصفت وزارة خارجية المكسيك حالتهم بأنها “مستقرة”.
وتمتد صحراء مصر الغربية من ضواحي القاهرة إلى الحدود الليبية، ومن المستحيل في الوقت الحاضر تحديد موقع الحادث بشكل دقيق.
وكان تنظيم “ولاية سيناء”، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية، أشار بعد الظهر في بيان إلى أن مسلحيه “تصدوا” الأحد لعملية للجيش في الصحراء الغربية، دون المزيد من التفاصيل.
وتشن المجموعات الجهادية، وخصوصا “ولاية سيناء”، بانتظام، هجمات دامية على القوات المصرية، وعلى الأخص في شمال سيناء، وقد وصلت هذه العمليات إلى قلب القاهرة.
وينفذ الجيش المصري، منذ سنتين، عمليات واسعة النطاق في شمال سيناء، لصد هجمات الجهاديين. وضاعف الجهاديون هجماتهم، ويقولون إنهم يتحركون ردا على القمع الدامي الذي يستهدف أنصار الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي منذ إطاحته في يوليوز 2013.
وظهر تنظيم “ولاية سيناء”، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية، في 2011 باسم تنظيم “أنصار بيت المقدس”، قبل أن يغير اسمه في نونبر 2013.
وكان التنظيم تبنى هجوما بالسيارة المفخخة استهدف مقر الأمن الوطني التابع للشرطة، في شمال القاهرة، في 20 غشت، وأسفر عن إصابة 29 شخصا بجروح بينهم ستة شرطيين.
غير أن تنظيم “ولاية سيناء” بدل استراتيجيته، أخيرا، وبدأ باستهداف غربيين ساعيا، برأي الخبراء، لضرب السياحة، التي تشكل ركيزة للاقتصاد المصري، والتي تشهد تراجعا، منذ 2011، وكذلك الاستثمارات الأجنبية.
وفي 11 يوليوز الفائت، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية هجوما بسيارة مفخخة استهدف القنصلية الايطالية في وسط القاهرة، وأوقع قتيلا من المارة.
وفي 13 غشت قام التنظيم بقطع رأس كرواتي، كان يعمل لحساب شركة فرنسية في مصر، بعد خطفه في نهاية يوليوز، بالقرب من القاهرة. وكان أعدم قبل ذلك بسنة في غشت 2014 موظفا أميركيا كان يعمل لدى شركة “اباتشي” النفطية عثر على جثته في صحراء مصر الغربية.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة