الحركة النسائية ساخطة على الأحزاب والداخلية

سارعت الجمعيات المهتمة بشؤون المرأة، المكونة للحركة النسائية بالمغرب، إلى الكشف عن تقاريرها وبياناتها بمناسبة نتائج انتخابات المجالس الجماعية والجهوية وعمودية المدن، إذ خلعت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، في أولى ندواتها بعد الانتخابات الجماعية والجهوية لـ4 شتنبر، أقنعة الأحزاب السياسية الكبرى التي لم ترشح أي وجه نسائي لمجالس الجهات أو العمودية.
واتهمت المنسقة الوطنية للحركة، في الندوة التي احتضنها، اليوم الثلاثاء، مقر الجمعية بالبيضاء، وزارة الداخلية بتشجيع الأحزاب على خرق القانون، وذلك بعدما عبدت لها الطريق لترشيح وجوه رجالية، بمبرر تعذر وجود نساء لملأ مناصب القرار في الجماعات والجهات.
وقالت خديجة الرباح، إن مجموعة من المرشحات سيتقدمن بشكايات إلى القضاء، للمطالبة بإلغاء نتائج بعض المجالس، والمكاتب، التي لم تحترم القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والجهوية. فيما أرجعت مناضلة أخرى في الحركة، في تدخل لها، سبب ترشيح وجوه رجالية فقط، إلى عدم وجود نساء من طينة “مولات الشكارة”، كما هو الحال في ساحة الرجال، المعروف بوجود أعيان انتخابات ووجوه سياسية معروفة، وأن الإقصاء لم يشمل النساء فحسب، بل أيضا فئة الشباب والكفاءات.
من جهتها أعلنت فيدرالية الرابطة أنها بصدد إعداد تقرير تقييمي حول مسار ومضامين ملاحظتها للانتخابات الجماعية والجهوية، ستعلن نتائجه يوم السبت القادم، معبرة، في بلاغ أولي، أن غياب تمثيلية نسائية في مراكز القرار الجهوي، خيب الآمال. غير أن الجمعية النسوية لم تفقد كل آمالها، إذ دعت الأحزاب السياسية إلى تدارك الخطأ، وتمكين الكفاءات النسائية من الثلث على الأقل في انتخابات 17 شتنبر الخاصة بمجالس العاملات والأقاليم.
وقالت الفيدرالية، التي ترأسها فوزية العسولي، إن نمط الاقتراع الحالي، والقوانين التنظيمية لا تخدم تفعيل الديمقراطية التشاركية، التي تدمج مختلف “مكونات المجتمع وعلى رأسهم النساء نصف المجتمع، مما يعرقل التقدم في بناء الديمقراطية، وما تقتضيه من نزاهة وشفافية وتنافس بين البرامج والكفاءات القادرة على تطبيقها”.
ومقارنة بانتخابات 2009، فإن الفيدرالية ترى أن ما أفرزته الانتخابات من ناحية التمثيلية السياسية للنساء: 6673 مقعدا نسائيا، يمثل تطورا، كما شكلت الترشيحات النسائية بنسبة 21.94 بالمائة من مجموع الترشيحات للانتخابات الجماعية و38.64 بالمئة بالنسبة للانتخابات الجهوية، تعكس هذا التطور، غير أن الأحزاب لم تقدم وجوها نسائية في مراكز القرار، وتراجعت عن ذلك بسبب دورية لوزارة الداخلية.
يذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة الحزب الوحيد الذي تقدم بترشيح امرأة لرئاسة جهة، في شخص عزوها الشكاف، التي حصلت على 15 صوتا، مقابل 18 صوت للفائز بجهة الداخلة – وادي الذهب، الخطاط ينجا من حزب الاستقلال، كما فازت امرأة من الحزب ذاته، البام، بجماعة، في شخص الدكتورة عائشة أيت حدو، رئيسة للمجلس البلدي لأزيلال.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة