المعارض اليساري سلفادور نصر الله يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية في هندوراس

تصدر المرشح اليساري المعارض سلفادور نصر الله نتائج الانتخابات الرئاسية في هندوراس بحصوله على 45,17 بالمئة من الاصوات وفق النتائج الأولية الجزئية المعلنة ليل الاحد الاثنين بعد تطورات شهدتها البلاد في المساء.
وتقدم نصرالله على الرئيس المنتهية ولايته اورلاندو ايرنانديز الذي حصل على 40,21% من الأصوات، بعد فرز 57 بالمئة من بطاقات الاقتراع وفق ما أعلنت المحكمة الانتخابية العليا بعد انتظار طويل أثار حالة من الارتباك، وبعد أن أعلن المتنافسان فوزهما.
وشهدت الانتخابات الرئاسية التي سادتها مخاوف من عمليات تزوير جدلا حادا.
ولم تكن النتائج قد أعلنت عندما قال نصر الله لمؤيديه “لان الاتجاه لا يتغير، يمكنني ان اؤكد لكم انني الرئيس الجديد لهندوراس”، مؤكدا انه في الطليعة والفارق اكبر من ان يتمكن اي مرشح من اللحاق به.
وقبل ساعات، قال ايرنانديز متوجها الى حشد من انصاره في العاصمة تيغوسيغالبا “انا راض جدا وسعيد لأني رأيت عددا كبيرا من الاستطلاعات عند مغادرة الناخبين وعمليات الفرز في مراكز الاقتراع في الوقت الحالي والنتيجة أكثر من واضحة: فزنا في هذه الانتخابات”.
وسلفادور نصر الله (64 عاما) ومرشح “تحالف المعارضة ضد الديكتاتورية” الذي يضم احزابا يسارية، صحافي تلفزيوني جديد على الساحة السياسية.
وكانت المعارضة دانت قرار المحكمة الدستورية السماح للرئيس بالترشح لولاية ثانية على الرغم من ان الدستور لا يسمح باكثر من ولاية واحدة.
اما المرشح الثالث لويس زيلايا (50 عاما) الذي ينتمي الى الحزب الليبرالي التشكيل اليميني الآخر في البلاد، فقد حصل على 13,77 بالمئة من الاصوات، حسب المحكمة الانتخابية العليا.
وتولى ايرنانديز (49 عاما) السلطة في 2013 بعد انتخابات شكك اليسار فيها. وقد اعلن نصر الله وزيلايا انهما لن يعترفا باعادة انتخاب الرئيس ايرنانديز في حال فوزه.
وقالت النائبة الاوروبية البرتغالية ماريزا ماتياس مسؤولة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي “لاحظنا عملية انتخابية هادئة وتقييمنا حتى الآن انها ايجابية”.
وأكدت المحكمة الانتخابية العليا التي واجهت انتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي بسبب تأخرها في اعلان نتائج رسمية، ان هذه العملية كانت “الانتخابات التي خضعت لاكبر مراقبة” في التاريخ، بحضور 16 الف مراقب بينهم 600 مراقب دولي قدموا خصوصا من الاتحاد الاوروبي ومن منظمة الدول الاميركية.
ولم يسجل اي حادث حتى الآن. وقد نشرت الحكومة اكثر من 35 الف شرطي وجندي في جميع انحاء البلاد لضمان امن عمليات التصويت، كما قال وزير الامن خوليان باشيكو.
في هذا البلد الفقير الواقع في قلب “مثلث الموت” باميركا الوسطى، يعيد اي توتر الى الاذهان ذكرى انقلاب 2009.
ففي تلك السنة أطاح الجيش بدعم من اليمين وعالم الاعمال بالرئيس مانويل زيلايا بعد تقربه من الرئيس الفنزويلي حينذاك هوغو تشافيز. واتهم مانويل زيلايا خصوصا بأنه يريد تعديل الدستور ليترشح لولاية رئاسية ثانية.
وفي ساعات الصباح الاولى الاحد، صوت الرئيس ايرنانديز في مسقط رأسه مدينة غراسياس (غرب). وقال بينما كان يردد مؤيدوه هتافات “اربع سنوات اخرى”.
من جهته، زار نصر الله عددا من مراكز التصويت في العاصمة ودعا الى التنبه الى مخالفات قد تحدث وكشفها للمراقبين الدوليين.
وقال خوسيه سيراتو (69 عاما) وهو عامل بناء يؤيد اعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته لوكالة فرانس برس “اقدر كل ما فعلته الحكومة. الجنوح يشكل خطرا كبيرا هنا (…) لكن الوضع كان اخطر بكثير من قبل”.
وفي مركز الاقتراع نفسه في العاصمة تيغوسيغالبا، تدين الناشطة والمعارضة اليسارية ياميليت غونزاليس المرشحة البديلة، الحزب الحاكم الذي قدم على حد قولها الغذاء والمال لشراء اصوات.
وقال المحلل السياسي فيكتور ميزا من مركز التوثيق في هندوراس ان هناك “اجواء من التشنج”. وأضاف “للمرة الاولى لا تجري المنافسة بين محافظين وليبراليين بل بين ديكتاتورية وديموقراطية”.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة