نقابة الإسلاميين ترفض العرض الحكومي الذي قدمه أمينها العام السابق

أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المقرب من حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة الحالية، رفض عرض الحكومة الأخير، والذي يبقى بعيد عن تطلعات الشغيلة المغربية وانتظاراتها وذا أثر محدود على قائمة مطالبها .
وبرفض المركزية النقابية للحزب الإسلامي لهدا العرض، تكون رفضت عرض أمينها العام السابق، محمد يتيم، الذي يشغل منصب وزير التشغيل.
وقال عبد الإلاه الحلوطي، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن التقييم العام لمسار الحوار الاجتماعي، ولمجمل الخلاصات التي أفرزتها عملية التفاوض، والتي أجملتها الحكومة في عرضها الأخير، تبقى بعيدة عن تطلعات الشغيلة المغربية وانتظاراتها وذات أثر محدود على قائمة مطالبها .
وأوضح، في كلمة بمناسبة فاتح ماي، أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ووعيا منه بما للاستقرار الاجتماعي من أثر على المستويين الاجتماعي والاقتصادي وبحرصه على مصالح الشغيلة بمختلف مكوناتها، ظل يسعى طيلة هذه الجولة من الحوار الاجتماعي بتدخلاته ومقترحاته إلى الوصول لاتفاق اجتماعي متوازن يلبي حدا معقولا من مطالب الشغيلة المغربية.
وجدد دعوته للحكومة إلى الاستمرار في مسار الحوار الاجتماعي، وإعطاء فرصة جديدة للتفاوض وإعادة النظر في مضامين مشروع العرض الذي تقدمت به، من خلال بذل مجهود إضافي من شأنه تجويد وتحسين مضامينه، سواء تلك المرتبطة بتحسين الدخل وتعميمها لتشمل كافة الأجراء بالقطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية، أو ما تلك المتعلقة بالتشريعات وتنفيذ الالتزامات ومواعيد تفعيلها.
وأكد أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سيستمر مناضلا من أجل تحقيق العدل الاجتماعي وصيانة الحقوق والمكتسبات وتحقيق المطالَب المشروعة ومناهضا لكل اعتداء قد يمس بالحريات النقابية والحقوق الأساسية للعمال، من خلال العمل على تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومنها الحق في الصحة والسلامة المهنية والحماية الاجتماعية ، وبمنظومة الحقوق الاساسية بصفة عامة سواء الفردية او الجماعية وتعزيز الحريات العامة وتوسيعها ومن ضمنها الحريات النقابية. وأيضا، تحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء من خلال الزيادة المباشرة في الاجور وتحسين دخل المتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي مع اقرار حد ادنى للأجر متماثل في مختلف القطاعات الانتاجية يحقق الكرامة الانسانية ويوفر متطلبات العيش الكريم.
ولم يفت الحلوطي مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها في تنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاق 26 ابريل 2011، وضع اطار قانوني للحوار الاجتماعي يفضي الى مفاوضة جماعية حقيقية وذات مردودية وحوار قطاعي منتظم ومنتج .وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات المعاهدات والاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، مع التصديق على الاتفاقيات الدولية الأساسية ومنها الاتفاقية رقم 87. وأخيرا، ضمان الحريات النقابية من خلال الغاء الفصل 288 من القانون الجنائي من اجل انهاء حالة التهديد التي تمارس على الأجراء إبان ممارسة الحقوق والحريات النقابية .
وجدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مواصلته للنضال المسؤول المنحاز لقضايا الطبقة العاملة المغربية ومطالبها المشروعة والعادلة، داعيا، في الوقت نفسه، الحكومة إلى بذل المزيد من الاجراءات لمنع اي مساس بمكتسبات العمال والعاملات وعموم الموظفين والاجراء. والى سن سياسة اجتماعية تضمن العدالة الاجتماعية والعيش الكريم وتصون كرامة الطبقة العاملة .

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة