سنطرال دانون تنحني أمام العاصفة

الأخطر من الخسارة المادية .. خسارة صورة الماركة التجارية.

هذا المنطق التسويقي البسيط هو الذي جعل شركة سانطرال دانون تتحرك بقوة خلال يوم واحد (الأربعاء 2 ماي 2018) من خلال إصدار بلاغ وفيديو اعتذار. ورغم أن رد الفعل جاء متأخرا لأن الشركة ربما كانت تراهن على عامل الزمن لتندثر حركة المقاطعة أو على الأقل تخف حدتها، إلا أن شيئا من توقعاتها لم يحدث.

اعتذر عادل بن كيران، مدير انتاج الحليب بشركة #سنطرال #دانون، إذن، في فيديو موجه للمقاطعين وعموم المغاربة خلاصته : أنا جرحت الناس .. أنا اغلطت .. كنعتذر .. والشركة مازادتش فالثمن.

وكان بن كيرن أدلى بتصريح اعتبره المقاطعون إهانة للمغاربة، وتشكيك في وطنيتهم، وأثار ردود فعل ما دفع شركة “سنطرال دانون” إلى إصدار بيان اعتذرت، من خلاله، للمغاربة على ما بدر من قبل مسؤوليها من تصريحات اعتبرها المواطنون مستفزة لأنها تحاول التشكيك في وطنيتهم.
وقالت الشركة في بلاغ لها، إنها تقدم اعتذارها “لجميع المواطنين الذين شعروا بالإساءة من هذه التصريحات التي لا تعكس الموقف الرسمي للشركة”.
وأضافت الشركة أنه تم استهدافها ” منذ بضعة أيام من خلال الدعوة لمقاطعة علامتها التجارية حليب #سنطرال على شبكات التواصل الاجتماعي”، وأن هذه الدعوة  “مصحوبة بمعلومات خاطئة حول زيادة مزعومة في الأسعار، فاجأت جميع متعاونيها وكانت مصدر تصريحات حادة من قبل أطر في الشركة”.

وأكدت الشركة ” احترامها العميق لجميع المستهلكين المغاربة، وتبذل قصارى جهدها للانصات إليهم وتفهمهم”.
ونفت أي زيادات في  سعر الحليب “بالنظر لمكانة الحليب في النظام الغذائي وفوائده الصحية”،مؤكدة أنها “حافظت على السعرنفسه بدون أي تغيير منذ يوليوز 2013، على الرغم من الزيادات المستمرة في تكاليف إنتاجه”.
وأعلنت ” سنطرال دانون” أنها ستبذل جهودها ” لإرضاء المستهلكين من خلال خدمة 78.000 نقطة بيع يومياً وتحفيز المنظومة الصناعية الفلاحية المكونة من 120.000 مربي الماشية الذين يمثلون 600.000 شخص في العالم القروي”.

هل هذا يكفي؟

بالطبع لا، فإذا كانت الشركة يمكنها تدارك خساراتها المالية بعد شهر، سنة، أوسنتين .. فإن إصلاح ما “أفسدته” حملة #مقاطعين وتبعاتها على صورة الماركة الشهيرة يلزمه وقت ومجهود كبيرين، لأن ارتباط المغاربة بالشركة لم يكن قط عاديا : فحليب #سنطرال كانت له شهرة وانتشار واسع، أما بالنسبة ل”دانون” فالقضية أقوى لأنها ماركة منحت اسمها للمنتوج في حد ذاته. فبالنسبة إلى ملايين المغاربة “دانون” يعني “ياغورت” ..

إذن الطريق طويل والعمل يجب أن يبدأ اليوم.

كيف ذلك؟ تلك قضية أخرى.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة