بعد الرميد .. رئيس الحكومة يشكك في استقلالية القضاء

شكك رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في استقلالية القضاء المغربي، في بيان للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، تضامنا مع المتهم عبد العلي حامي الدين، القيادي بالبيجيدي.
وأشارت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى أن أعضائها تلقوا بـ”استغراب شديد قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس بمتابعة عبد العالي حامي الدين، المستشار البرلماني، من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإحالته على غرفة الجنايات بالمحكمة نفسها، وذلك من أجل أفعال سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بأحكام نهائية، مستوفية لجميع درجات التقاضي، مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، منذ سنة 1993، وصدر بصددها قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة، يؤكد الطابع التحكمي لاعتقال عبد العالي حامي الدين، وبعد أن سبق لنفس النيابة العامة أن أصدرت قرارا بحفظ شكاية تقدم بها نفس الأطراف في نفس الموضوع، وبعد أن سبق لقاضي التحقيق أن أصدر قرارا بعدم فتح التحقيق”، وهو “ما يضرب في العمق، حسب الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مبدأ أساسيا من مبادئ المحاكمة العادلة، واستقرار المراكز القانونية للأفراد متمثلا في مبدأ سبقية البت”.
وعبر البيان عن اندهاش الأمانة العامة لحزب العدال والتنمية الكبير لـ”إعادة فتح ملف سبق أن صدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية ملزمة للجميع طبقا للفصل 126 من الدستور، والمادة 4 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على سقوط الدعوى العمومية بصدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به، وضدا على المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تقول إنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو برئ منها بحكم نهائي”.
واعتبرت أن “هذا القرار شكَّل مسا خطيرا بقواعد المحاكمة العادلة وسابقة خطيرة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق استقلالية السلطة القضائية”، وأنه “يسير في الاتجاه المعاكس، ويشكل انتكاسة في مجال الحقوق والحريات ويمس بقواعد دولة الحق والقانون، كما تدعوا إلى تكريس استقلال السلطة القضائية والحفاظ على مبادئ المحاكمة العادلة وتحقيق الأمن القضائي”.
وأعلنت الأمانة العامة، في البيان المذيل توقيع الأمين العام للحزب، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، “تضامنها المطلق مع عبد العالي حامي الدين”، واعتبرت أن “الأمر يتجاوز مجرد تضامن حزبي إلى نداء لإعلاء مبادئ دولة الحق والقانون وتحصين القضاء من التوظيف لتحقيق أهداف سياسية قصيرة النظر”.
وكان مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، كال في تصريح حول إحالة ملف عبد العلي حامي الدين على الغرفة الجنائية باستئنافية فاس، اتهامات للقضاء، وهاجمه، في خرجة تضامنية مع “أخيه” في الحزب، حامي الدين.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة