في حملة انتخابية سابقة لأوانها .. العلمي يستعرض عضلاته أمام تجار حزب الأحرار

في حملة انتخابية سابقة لأوانها، قرر حزب التجمع الوطني استنفار وزرائه لتعبئة القطاعات التابعة لهم لاستقطاب أكبر شريحة من “المناضلين” للانخراط في حزب عزيز أخنوش، وكانت البداية بفئة مؤثرة انتخابيا، حيث باع وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، الوهم للتجار، في لقاء حزبي ببوزنيقة، لتأسيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، بأنه القادر على حل مشاكل هذه الشريحة، التي خرجت للاحتجاج على النظام الضريبي المتعلق بالفوترة، بتزامن مع تعبئة حزبه للقاء.
وفي أول قرار بعد تأسيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، قرر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مولاي حفيظ العلمي، بصفته الوزارية، عقد اجتماعا مع غرف التجارة والصناعة وممثلي التجار يوم 16 يناير الجاري.
وأشار بلاغ للوزارة إلى أن وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي سيعقد، يوم 16 يناير الجاري، اجتماعا مع غرف التجارة والصناعة وممثلي التجار ، وذلك في إطار متابعة مطالب التجار من طرف الوزارة الوصية على القطاع .
وأوضح بلاغ للوزارة أن هذا الاجتماع، الذي يدشن لحوار بين الأطراف المعنية، يأتي في أعقاب الدعوة التي وجهها العلمي للتجار (في لقاء الحزبي، بمناسبة تأسيس منظمة التجار الأحرار، نهاية الأسبوع الماضي)، لتقديم مطالبهم بطريقة منظمة، وذلك عبر غرف التجارة والجمعيات المهنية للتجار .
وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذا الاجتماع سيعقد بحضور المديريتين العامتين للضرائب والجمارك.
مولاي حفيظ العلمي هاجم، في لقاء حزبي، رؤساء غرف التجارة والصناعة، ودعا تجار حزبه إلى تأسيس الجمعيات والمنظمات، لملأ الفراغ، في غياب تنظيمات للتجار، علما أن هناك نقابة للتجار والمهنيين منذ الاستقلال، حضر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، حفل ذكرى تأسيسها، أخيرا، بمسرح محمد الخامس بالرباط، ومنظمات وجمعيات أخرى عديدة على الصعيد الوطني، يجهل أو تجاهل وزير التجارة وجودها.
ودعا العلمي تجار حزبه (التجمع الوطني للأحرار) إلى الانخراط بكثافة في الغرف، وإذا وجدوا عراقيل يخبرونه، باعتباره وزيرا، لأنه يحارب بعض رؤساء الغرف، وسيواصل الحرب عليهم.
وواصل للأسف بالمس حتى بجهات مسؤولة، دون أن يسميها، وأنها لا تحل المشاكل، حين طرح مشكل محلات بيع التبغ (الصاكات)، وقال إن مشكلهم لم يصل إلى المسؤولين، قاطعه أحد التجار الحاضرين أنهم بلغوا الأمر، فرد إلى جهات أخرى، وتساءل “واش وصلتوه الحزب؟ واش وصلتوه لوزارة التجارة؟” وتابع “ما وصلش”، تحت تصفيقات الحضور، وهو أمر خطير، وكأنه هو وحزبه، مفتاح حلول مشاكل البلد ولا أحد غيرهما، ما يعني أن مشاكل البلد لا حل لها إلا عند “مولاي” حفيظ العلمي، وحزبه الذي يقوده عزيز أخنوش.
وإنتقد العديد من التجار تصريحات وزير الصناعة والإستثمار، والتجارة والإقتصاد الرقمي، حيث إعتبروا ذلك محاولة لتوهيم الرأي العام بعدم وجود أي تنظيم يمثل التجار سوى التنظيم التابع لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي له الوزير، وهو ما اعتبروه فشلا وإنحيازا للعلمي الذي يجب أن يكون حسبهم وزيرا للجميع بغض النظر عن إنتمائه السياسي، كما طالبوا إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات للتدخل من أجل معرفة المكاسب التي حققها التجار في عهد الوزير العلمي على مستوى الضمان الحرفي والتغطية الصحية والتقاعد.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة