البرلمانيون يكتشفون حقيقة الاعلام العمومي

أظهر أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خلال اجتماع خصص يوم الثلاثاء 22 يناير 2019 لمناقشة موضوع ” تقييم البرامج التلفزية ودراسة التدبير المالي والإداري لقنوات القطب العمومي الأولى والثانية”، تجاوبا كبيرا أمام المعطيات التي كشف عنها المسؤولون عن السمعي البصري، حيث تمت البرهنة بالأرقام والمعطيات عن قيمة قنوات القطب العمومي، والدور المنوط بها، ونسب المشاهدة المهمة التي تتمتع بها.

وحضر هذا الاجتماع على الخصوص وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، فيصل العرايشي، والمدير العام للقناة الثانية “دوزيم”، سليم الشيخ.

وأكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية على أن الانجازات التي حققتها الشركة والتزامها بالادوار منوطة بها يتم بميزانية لا تتعدى مليار و500 مليون درهم في حين ان قنوات الBBC في بريطانيا مثلا ميزانيتها تفوق ميزانيتها تفوق 89 مليار وفي فرنسا 50 مليار درهم وفي ايطاليا 50 مليار درهم.

وأضاف العرايشي أن قنوات الشركة تحقق نسب مشاهدة مهمة تفوق 47,8 في المائة كمعدل سنوي، وهو ما يعتبر رقما مهما لا تصل اليه القنوات العمومية في فرنسا وايطاليا واسبانيا التي تتمتع بحماية لغوية، في حين ان المواطن المغربي منفتح على لغات عدة وبالتالي على المئات من القنوات المجانية.

وفي السياق ذاته شدد العرايشي على ان النتائج المحققة تعتمد بشكل مطلق على كفاءات مغربية خلافا للعديد من البلدان العربية التي تستعين بالاجانب.

وتفاعل البرلمانيون بشكل ايجابي مع كلمة الرئيس المدير العام حيث اعتبروها كاشفة للوجه الايجابي الحقيقي للمجال السمعي البصري ببلادنا خصوصا انها معززة بالارقام والمعطيات الدقيقة وبعيدة عن “الانشائية ولغة الخشب” حسب تعبير أحد الحاضرين.

من جهته، ذكر وزير وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج بأن القطب العمومي قد نجح، في ما يتصل بالتغطية الوطنية مقارنة مع الدول الأوروبية والعربية، في تقديم خدماته “رغم المنافسة الشديدة التي تتميز بوجود عرض يضم أكثر من 1200 قناة”، مشيرا إلى أنه سجل سنة 2017 وضعا متميزا، تمثل في “استحواذ القنوات الوطنية العمومية على 47,8 في المائة من معدل حصة المشاهدة”.

وفي هذا الإطار، اعتبر الأعرج الرقم “استثنائيا” في العالم، لافتا إلى أن حصة القطب العمومي المحلي في الشرق الأوسط تبلغ 8,6 في المائة في أكثر من 15 دولة في المنطقة، في حين تبلغ حصة السوق من القنوات الوطنية المحلية بأوروبا، وتحديدا في 37 دولة “في المتوسط حوالي 25,5 في المائة، اعتمادا على أحدث دراسة نشرتها مؤسسة أوروداتا”.

وبشأن الدينامية الرقمية والتجديد التكنولوجي الذي انخرطت فيه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، قال المسؤول الحكومي إن الشركة واصلت تسجيل حضور قوي على شبكات التواصل الاجتماعي، ومن خلال خدمة البث المباشر، الذي سجل 50 مليون زيارة سنة 2018 ، و562 مليون على قناة الشركة بمنصة تبادل مقاطع الفيديو يوتوب، بالإضافة إلى تسجيل 60 مليون زيارة على المواقع الإلكترونية للشركة، منذ إطلاقها إلى غاية هذه السنة.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة