برلمانيو البيجيدي “المتعصبون” يحجون إلى بيت ابن كيران

كشف مصدر مطلع أن مجموعة من النواب البرلمانيين من فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، وخاصة المنتمون والمقربون من حركة التوحيد والإصلاح زاروا، أخيرا، عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق للحزب، ورئيس الحكومة السابق، الذي أعفي من تشكيل الحكومة بعد فترة “بلوكاج”، بعد تعيينه مجددا، وكان محور اللقاء موضوع تدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية، حسب ما جاء في مشروع القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين، الذي فشلت أحزاب الأغلبية في المصادقة عليه في لجنة التعليم والاتصال بمجلس النواب، بعد إخلال فريق العدالة والتنمية بالتزامه مع الأغلبية الحكومية، على إثر توافق مسبق.

وأشار المصدر إلى أن نواب العدالة والتنمية المنتمون والمقربون من حركة التوحيد والاصلاح ، الذين زاروا ابن كيران، التمسوا منه عدم الخضوع لضغط بعض أعضاء الأمانة العامة للحزب، خاصة “المقربين” منه، والذين يسعون إلى تغيير رأيه بخصوص مسألة تدريس المواد العلمية في المدارس العمومية باللغات الأجنبية.

وكان بن كيران، في بث مباشر، طالب سعد الدين العثماني بالاستقالة من رئاسة الحكومة على أن “يستسلم” ويقر تدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية، ما جعل فريق الحزب بالبرلمان يتراجع عن التزام مسبق في اجتماع أحزاب الأغلبية الحكومية، ويرفض التصويت لفائدة مشروع القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين.

يذكر أن رضوان بن كيران، نجل رئيس الحكومة السابق، درس سنتين بالأقسام التحضيرية في ثانوية ديكارت، الفرنسية بالرباط، بكلفة وصلت مصاريفها الدراسية 7 ملايين سنتيم في السنة، ومنها انتقل إلى فرنسا، وسجل بالمدرسة العليا للتجارة بباريس، وخصصت له وزارة التربية الوطنية منحة بقيمة 5 آلاف درهم شهريا بالإضافة إلى مبلغ جزافي قدره 6 آلاف درهم سنويا مقابل رسوم التسجيل، ما يؤكد أن السياسيين مهما تلونت انتماءاتهم هم من نوعية واحدة، يصنعون مستقبلا لأبنائهم عكس ما ينظرون له، ويطبقونه على أبناء الشعب خاصة المحروم منه.

إن الحديث عن اللغة الوطنية والوهية يقتضي من المدافع عنها أن يلقن أبناءه باللغة الأم، ويتحدث نفسه باللغة الأم، لا أن يسجن أبناء الشعب في أمية لغوية وعلمية ويسعى هو وجماعته إلى تعلم اللغات للتحكم في مصير الأمة، ونقل “الخلافة” لأبنائه.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة