سيارات الدولة في ضيعات منتخبين

استغربت عناصر دورية للدرك الملكي تابعة لسرية الكارة وجود سيارة من نوع “بيكوب” تحمل ترقيم سيارات الدولة، تتحرك خلف آلة الحصاد في أحد حقول “المذاكرة” المعروفة بإنتاج القمح الصلب والطري، فما كان من الدركيين إلا أن اقتربوا من سائق السيارة، ظنا منهم أن الأمر يتعلق بأحد أطر الإرشاد الفلاحي، لكنهم تفاجؤوا بأن سائقها من طاقم الحصاد مكلف بالتموين بالبنزين ومستلزمات إصلاح الآليات.

وبعد التحري، علم رجال درك الكارة أن سيارة تابعة للمجلس الإقليمي لمديونة (187614ج) وهي موجودة بأحد الحقول الزراعية، بهدف استعمالها من قبل صاحبها في أشغال فلاحية تخصه، بمنطقة “المذاكرة” أولاد زيان بين الكارة وبرشيد، فقاموا بحجزها، على اعتبار أن الإجراء يتنافى والمهام الأساسية التي تمنح من أجلها سيارات الدولة.

وأفادت يومية “الصباح” في عددها الصادر ليوم (الثلاثاء)، أن أعضاء من المجلس الإقليمي المذكور هدد باللجوء إلى القضاء الإداري، في حال لم يتدخل العامل لكشف الحقيقة لعموم المواطنين، دافعي الضرائب، أو على الأقل موافاة المجالس الإقليمية بالتوضيحات اللازمة بخصوص عشرات الملاحظات، التي ظلت حبرا على ورق.

من جهته، توصل رئيس المجلس الإقليمي وعامل إقليم مديونة باستفسارات من الأعضاء، يوضح الموقعون عليها أن تدبير صرف شيكات “الكازوال” شابته تجاوزات واستغلال للنفوذ والتحايل من أجل الاغتناء غير المشروع، مهددين باللجوء إلى القضاء طبقا لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 112،14، المتعلق بالعمالات والأقاليم.

وأضافت “الصباح” أن تقارير المجلس الجهوي للبيضاء، سجلت خروقات عديدة في تدبير مصاريف المحروقات وحظيرة السيارات، تؤكد أن المحروقات تذهب إلى خزانات سيارات أخرى من خارج حظيرة الجماعة، إذ ينتظر أن تسقط مذكرات المجالس الجهوية للحسابات رؤوس منتخبين في الجهة، إذ حملت شكايات توصلت بها المجالس الجهوية تهما لرؤساء يوزعون “كعكة” السيارات والمحروقات على ذويهم بلا حسيب ولا رقيب.

وتوصلت المحاكم المالية إلى حقائق تؤكد اتهامات المعارضين في المجالس بوجود صفقات مشبوهة تنجز مع محطات بنزين ومحلات ميكانيك وإصلاح الهياكل يقوم أصحاب البونات نقدا، على أن يقتطعوا من المبالغ عمولة نسبتها 10 في المائة.

وتابعت اليومية ذاتها، أن وزارة الداخلية عممت دورية على رؤساء الجماعات المحلية ورؤساء الجهات لإبلاغهم بقرار منعهم من استعمال سيارات الدولة لأغراض شخصية وخارج أوقات العمل وأيام نهاية الأسبوع، بعد أن تم تسجيل تفاقم فوضى استعمال سيارات الدولة واستغلالها من قبل مسؤولين خارج أوقات العمل ولأغراض شخصية والسفر بها إلى مناطق بعيدة خارج المدار التابع لنفوذها.

وأشارت “الصباح” إلى أن مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني توصلت بمذكرات تحمل توقيع الولاة، تدعو إلى ضرورة تشديد المراقبة على السيارات التابعة للجماعات والجهات والمجالس الإقليمية والحجز على كل سيارة تتحرك خارج النطاق الترابي التابعة له، دون إذن خاص من الجهة المخول لها.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة