الأسر غير قادرة على الحفاظ على وتيرة استهلاكها بسبب الغلاء

أدى الارتفاع المتواصل للأسعار، خلال السنة الماضية، إلى تدهور إمكانيات الأسر على الاستهلاك. وأفادت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن أسعار عدد من المواد والخدمات عرفت، بين 2013
و2014، زيادات بنسب مختلفة، إذ ارتفعت كلفة التعليم بحوالي 3.4 في المائة، وارتفعت أسعار النقل بنسبة 2.6 في المائة، كما سجلت أسعار السكن والماء والكهرباء والغاز ومحروقات أخرى زيادة بنسبة 2.5 في المائة، وارتفعت أثمان الملابس والأحذية بنسبة 2.1 في المائة، وهمت الزيادة، أيضا، أسعار المطاعم والفنادق التي ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة.
وهكذا سجلت المندوبية في مذكرتها الأخيرة، تراجع نمو الطلب الداخلي، خلال السنة الماضية، إذ لم تتعد 1 في المائة، مقابل4.2 في المائة سنة 2013. وانخفضت مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي من 4.8 نقط، خلال 2013، إلى 1.2 نقطة سنة 2014.
وهم التراجع الحجم وكذا قيمة المنتوجات المستهلكة، إذ تراجع معدل نموها بـ 0.4 نقطة مائوية. كما أن مساهمتها في نمو الناتج الداخلي الإجمالي لم تتجاوز 1.9 نقطة في نسبة النمو، بعد أن كانت تصل إلى حوالي 3 نقط في السنة السابقة.
وأدى التراجع المسجل في استهلاك الأسر إلى تقليص نسبة النمو، التي لم تتجاوز، خلال السنة الماضية 2.4 في المائة عوض 4.7 في المائة، سنة من قبل. وأرجعت المندوبية هذا التطور إلى انخفاض النشاط الفلاحي، ما انعكس على مداخيل الفلاحين وأثر بشكل سلبي على الاستهلاك. واعتبرت المندوبية أن النمو الاقتصادي يظل مدفوعا بالطلب الداخلي والخارجي خلال هذه السنة.
وأكدت نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط سابقا، أن أزيد من ثلث الأسر المغربية (35.8 في المائة) تلجأ إلى الاقتراض من أجل تغطية حاجياتها أو تستعمل مدخراتها لتمويل مقتنياتها، في حين صرح 57.9 في المائة من العينة التي شملها البحث أن مداخيلها تكفي لتغطية مصاريفها، ولا تتعدى نسبة الأسر التي تتمكن من ادخار جزء من مداخيلها 6.3 في المائة.
ولا تتوقع الأسر أن يسجل تحسن نوعي في وضعيتها المالية، بالنظر إلى الزيادة المتواصلة في عدد من المواد والسلع الأساسية، رغم التراجع الملحوظ لأسعار النفط في الأسواق الدولية وانعكاسها على أسعار المحروقات بالمغرب.

Total
0
Shares
Related Posts