استئناف البطولة كان خطأ فادحا ويجب محاسبة المسؤولين عنه

أخيرا تحاول العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إنقاذ الوضع الذي آلت إليه الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وسط أندية كرة القدم نخبة، سواء بالدرجة الأولى أو الثانية، والتي بلغت ذروتها في اتحاد طنجة، بأكثر من 40 حالة إصابة، وذلك بحل ترقيعي، حيث طالب العصبة، التي يرأسها رئيس نادي الوداد الرياضي، الذي وصلت عدد حالات الإصابة في صفوفه 10 حالات، وذلك خلال اجتماعها (العصبة) عن بعد، الثلاثاء، برمجة تجمعات مغلقة للأندية بوحدات فندقية أو مراكز رياضية حسب اختيارهم، لتفادي تفشي وباء فيروس كورونا وحماية اللاعبين والأطقم التقنية والطبية وتجنب احتمال اختلاطهم بمصابين بهذا الوباء، وحتى يتسنى مواصلة ما تبقى من البطولة الوطنية الاحترافية في ظروف آمنة.

هذا الحل الذي توصلت إليه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، الذي يراد منه إخفاء الشمس بالغربال، أمام تفشي الوباء، يجب أن لا يستبعد المحاسبة، وفتح تحقيق في تفشي الجائحة وسط الأندية، كما فتحت أبحاث قضائية في مناطق عدة، للسبب ذاته، مثل ما حصل مع مصنع لتصبير السمك بآسفي، وغيره، حيث ستحال الملفات على القضاء.

إن الخطأ ارتكب من البداية، على حد تعبير المثل الشائع “من الخيمة خرج مايل”، حيث أن قرار استئناف البطولة كان قرارا خاطئا، ولم يكن هناك داع لاستئنافها، لأنها ليست معملا ولا شركة خدماتية ستؤثر على الاقتصاد الوطني، ولا مدرسة ستؤخر التربية والتكوين في الوطن، إنما رياضة لا غير، وعدم استئنافها لن يؤثر لا على الاقتصاد ولا على أي شيء آخر بقدر ما ساهم في ازدياد حالات الإصابة في صفوف اللاعبين والمسيرين، والأطر التقنية، والطبية، والإدارية بالفرق، وفي محيطهم من المخالطين.

إن قرار استئناف البطولة كان قرارا متسرعا، بل ولا مسؤول، وساهم في تفشي الوباء وانتشاره، وكان حريا تخصيص الدعم المالي الذي برمجته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، لمساندة الأندية ، للفرق لتسوية وضعية اللاعبين، وباقي مكونات اللعبة، بدل العودة إلى المنافسات.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة