مندوبية الحليمي.. تعاني النساء من اضطرابات نفسية بـ79،1% عند التعرض للاعتداء الجنسي

أوضحت المندوبية السامية للتخطيط، أن النتائج المتعلقة بالتكلفة الاجتماعية للعنف ضد النساء والفتيات كانت باهظة جدا، وذلك اعتمادا على البحث الوطني حول العنف ضد النساء والرجال الذي تم إنجازه بدعم من منظمة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب خلال الفترة الممتدة بين فبراير ويوليوز 2019، في إطار الحملة الوطنية والدولية للتعبئة من أجل القضاء على العنف ضد النساء، بحيث تعاني النساء من اضطرابات نفسية (34,3% عند التعرض للعنف الجسدي و 79,1% عند التعرض للاعتداء الجنسي) و مشاكل جسدية متعددة، بما في ذلك الكدمات والخدوش (63,7% في حالة العنف الجسدي و 20,5% في حالة الاعتداء الجنسي).

وأكدت المندوبية السامية للتخطيط، أن للعنف ضد المرأة عواقب وخيمة مباشرة وغير مباشرة على صحة الضحايا وعلى رفاههم الجسدي والمعنوي والاجتماعي. كما يمكن أن تكون آثاره، الجسدية والنفسية ، ضارة بنوعية حياتهم، وأن تؤثر على أنشطتهم الاجتماعية والمهنية، علاوة على تجربة العنف على المستوى الشخصي، يمكن أن يكون له تداعيات وآثار ضارة على أطفال الضحايا وعلى أسرهم وعلى المجتمع ككل.

وهمت دراسة التكلفة الاجتماعية للعنف، الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 74 سنة ، واللواتي صرحن بتعرضهن لتجارب من العنف الجسدي و/أو الجنسي خلال الـ 12 شهرا الماضية، كما تم تقدير هذه التكلفة وفقًا للفضاء الذي يمارس فيه العنف، سواء كان مع الشريك أو مع العائلة أو في مكان العمل أو الدراسة أو في الأماكن العامة.

وكشفت الدراسة أن للعنف الجسدي و/أو الجنسي في إطار العلاقة مع الشريك تداعيات سلبية ليس فقط على صحة الضحية ومحيطها، ولكن أيضًا على أنشطتها الاجتماعية والمهنية، ولا سيما من خلال التغيب عن العمل وعلى مختلف جوانب العلاقات الاجتماعية، إذ أن التغيب عن العمل ، سواء من طرف الضحية أو من طرف الزوج مرتكب العنف ، له آثار سلبية على الأسرة من حيث الخسارة المحتملة للدخل وعلى المجتمع من حيث نقص الإنتاجية. وقد أجبرت 14,3% من النساء النشيطات المشتغلات ضحايا العنف على التغيب عن العمل بعد أشد حدث عنف جسدي تعرضت له خلال 12 شهرا الماضية، إذ بلغ متوسط أيام الغياب عن العمل بالنسبة للنشيطات المشغلات ضحايا هذا العنف 14 يوم عمل في السنة.

وأظهرت الدراسة، أنه من بين الضحايا اللواتي عانين من مشاكل صحية إثر أشد حدث عنف جسدي تعرضن له خلال 12 شهرا الماضية، 48% منهن لجأن إلى أحد مقدمي الخدمات الصحية (طبيب، إطار شبه طبي…)، وتبلغ هذه النسبة 40 % في حالة أشد حدث عنف جنسي. وأما بالنسبة للنساء ضحايا العنف في الأماكن العامة واللواتي واجهن مشاكل صحية ولجأن إلى الخدمات الصحية، فتصل نسبهن إلى حوالي 60 % في حالة العنف الجسدي و 20 % في حالة العنف الجنسي.

بالإضافة إلى النفقات المتعلقة بالمشاكل الصحية، فإن 7 % من النساء ضحايا العنف الجسدي و 2 % من ضحايا العنف الجنسي في الإطار الزوجي قد تقدمن بشكاية أو اتخذن إجراءات قانونية بعد أشد حدث عنف جسدي أو جنسي، وتسجل هذه النسب مستويات أعلى عندما يتعلق الأمر بالعنف في الوسط غير الزوجي (22% و 3,3% على التوالي).
ولقد شهدت أكثر من 9% من النساء ضحايا العنف الزوجي إتلاف ممتلكات شخصية أو منزلية عقب أشد حدث عنف جسدي، حيث كان على 37,5% من الضحايا تعويضها أو إصلاحها.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة