تقرير “الرياضة اللي بغينا”.. تعزيز مكانة الرياضة كرافعة للقوة الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية في المغرب

اطلعت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد على التقرير الذي أعده الخبير في استراتيجية تنمية الأندية والمؤسسات الرياضية، عبد القادر بورحيم وصادقت على نشره، بتاريخ 7 دجنبر 2020، على موقعها الرسمي، ويحمل عنوان: “الرياضة لي بغينا”: تعزيز مكانة الرياضة وجعلها رافعة للقوة الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية في المغرب، التقرير الذي يتضمن عشر توصيات استراتيجية للنهوض بالقطاع الرياضي بالمغرب تم تقديمه للجنة الخاصة قصد إدراجه في جدول أعمالها.

تطوير الرياضة في المغرب: إرادة ملكية

يُذَكِّرُ هذا التقرير في مقدمته أن الملك محمد السادس، يولي أهمية كبيرة لتطوير الرياضة ببلادنا كما يتضح من الرسالة المولوية الموجهة إلى مناظرة الرياضة في الصخيرات سنة 2008، حيث أكد الملك محمد السادس في هذه الرسالة، أنه من غير المقبول أن نرضى عن الوضع الحالي للرياضة بالمملكة. بالنسبة لـ عبد القادر بورحيم، فإن نتائج الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008-2020 التي نتجت عن مناظرة الصخيرات، لم تكن في مستوى التطلعات. وقد تبين ذلك بشدة منذ تفشي جائحة كوفيد – 19 والتي كشفت على مدى تأزم القطاع الرياضي بالمغرب، وهشاشة هيكلته.

ويسعى بورحيم لفت أنظار اللجنة إلى أهمية الرياضة كقطاع استراتيجيي في تنمية الأمم. ولفت أنظارها كذلك إلى أن استغلال هذا القطاع جد متواضع في المغرب.

وصرح بورحيم قائلا “بصفتي من داعمي المصلحة العامة للمغرب وكخبير في الميدان الرياضي، أرى أنه من واجبي الاستجابة لتعليمات الرسالة الملكية والمشاركة بشكل فعال للنهوض بهذا القطاع الحيوي داعيا جميع المكونات في المجالين الخاص و العام للانخراط في هذه الدينامية التي ستضمن للرياضة تنمية قوية ودائمة وستعطيها المكانة التي تستحقها”.

الحكامة الرشيدة، السبيل الوحيد ليكون لدينا نموذج رياضي فعال ومنتج:

فى هذا التقرير قدم عبد القدر بورحيم عشر توصيات استراتيجية يمكن أن تجعل من الرياضية رافعة تنموية للمغرب. من بينها ضرورة تبني سياسة رياضية وطنية وجهوية حقيقية من أجل ضمان تنسيق وفعالية الإصلاحات لفائدة الرياضة. إنشاء وكالة وطنية للرياضة والتي ستسهر على تنفيذ القرارات الصادرة وتتبع النهج السليم للسياسة الرياضية.

ووفق بورحيم فإن الأندية الرياضية والجامعات المتكونة لحد الآن في غالبيتها من جمعيات، تحتاج إلى هذا الدعم السياسي والمؤسساتي لتمكينها من إنتاج مشهد رياضي فعال، جذاب ومنتج.

” هدفنا من هذا التقرير هو تحسيس كل المسؤولين بأن الرياضة لا يمكن أن تقتصر على جانب التسلية والترفيه. ولا يمكن الاكتفاء بإدراجها فقط كوسيلة في بعض المبادرات التي هي بالتأكيد ضرورية وتستحق الإشادة بها، ولكنها غالبا ما تظل معزولة ولن تستطيع بمفردها بنمو وهيكلة قطاع بأكمله. فيجب بالضرورة هيكلة الرياضة المغربية على أساس الحكامة النموذجية وهيئات مستقرة قادرة على تحقيق أداء رياضي وتنموي مستدام. ”

الرياضة كرافعة للتنمية و مصدرا للإشعاع الدولي والجهوي للمغرب

يعتبر المنتوج الحالي للرياضة المغربية ضعيف بالمقارنة مع حجم الإمكانيات المرصودة له من طرف المؤسسات العمومية. بالنسبة لعبد القادر بورحيم فإن المغرب مازال بعيدا عن انجاز ما يسمى بالصناعة الرياضية التي تعطي قيمة مضافة للمغرب. ومن هذا المنطلق عبّر الخبير عن وجهة نظره و رغبته في تقريره للجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد لكي يتم إدماج الرياضة في صياغة البرنامج التنموي الجديد باعتبارها قوة اقتصادية واجتماعية، وأكد على أن المغرب أرض مليئة بالطاقات اللازمة للنهوض بهذا القطاع.

وبحسب قوله “المغرب، بطبيعة الحال بموقعه كقوة صناعية إفريقية ومكانته الريادية في مجال الابتكارات المتطورة، لديه فرصة للتفوق أيضا في مجال هو بالتأكيد في متناوله وسيكون قادرا من خلاله أيضا على تأكيد ريادته الإفريقية والدولية . للاقتناع بهذا يكفي أن نتذكر تاريخ الرياضة المغربية التي سبق لها وأن تميزت بأدائها وإنجازاتها على مستوى عال جدا. بالنسبة له، إنه من الواضح أن المغرب لديه مؤهلات ويجب عليه سلك الطريق ليصبح القوة الرياضية الأولى على مستوى القارة الإفريقية”.

من بين جميع التوصيات التي اقترحها عبد القادر بورحيم، يمكننا الاستشهاد بما يلي:

● إنشاء وكالة وطنية للرياضة
● الانتشار الواسع للبنى التحتية المحلية لتحسين ممارسة الأنشطة البدنية والاندماج من خلال الرياضة في كل مناطق البلاد
● تعميم التكنولوجيا الرقمية كأداة لتحسين وتحديث إدارة الأندية والمؤسسات الرياضية.
● إنشاء معهد وطني للتميز الرياضي المتطور لجمع أفضل الرياضيين من كل أنواع الرياضات، وإعدادهم للتألق في المنافسات الدولية الكبرى

ويطمح عبد القادر بورحيم من خلال هذا التقرير، إلى رفع مستوى الوعي والتنبيه لضرورة أن تأخذ اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد بعين الاعتبار الرياضة في التقرير المستقبلي الذي سيرفع إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

بخصوص عبد القادر بورحيم:

راكم عبد القادر بورحيم أكثر من 20 عاما من الخبرة الاستراتيجية والتشغيلية في الرياضات المتعددة، ولا سيما في العديد من شركات التسويق الرياضي وشارك في تدبير الحقوق الاستراتيجية والتشغيلية لأندية رياضية رفيعة المستوى، وذلك في فرنسا والمغرب وفي الخارج. إن معرفته الكاملة بالبيئة الرياضية وممارساتها وتكاليفها وفرصها تتيح له اليوم تقديم إجابات ناجعة لمشاكل واحتياجات الأندية والمؤسسات الرياضية لتعزيز هيكلها التجاري والتسويقي، وحلولا فعالة على مستوى الموارد التشغيلية والاستراتيجية. هذه التجربة الطويلة مكنته من التوفر على شبكة من شركاء ومسؤولين رياضيين عبر العالم.

حول تقرير “الرياضة اللي بغينا”

التقرير من إنجاز وتصور عبد القادر بورحيم. تم إنتاجه بالتعاون والاستشارة الاستراتيجية لـ PLVS ULTRA Consulting بالإضافة إلى الدعم التشغيلي لـ WEELITE.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة