فيسبوك لن يوصي بعد اليوم مستخدميه بالانضمام إلى مجموعات سياسية

أعلن مارك زاكربرغ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، الأربعاء، أنّ الشبكة الاجتماعية لن توصي، بعد اليوم، مستخدميها بالانضمام إلى مجموعات سياسية، وهو إجراء تطبّقه في الولايات المتحدة منذ الخريف بسبب التوتّرات الانتخابية.

وفيسبوك الذي أدّى دوراً رئيسياً في ثورات “الربيع العربي”، قبل عشر سنوات، يحاول الآن تلميع صورته، بعدما لطّختها سجالات وفضائح سياسية عديدة، منذ انتخاب دونالد ترامب والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016.

وقال زاكربرغ، خلال عرضه النتائج المالية الفصلية لعملاق وسائل التواصل الاجتماعي، قال “نعتزم إبقاء المجموعات المدنية والسياسية خارج التوصيات على المدى الطويل، ونخطّط لتوسيع نطاق هذه السياسة لتشمل العالم أجمع”، مؤكّداً أنّ الهدف من هذا الإجراء هو “تهدئة الأمور وتثبيط النقاشات المثيرة للانقسام”.

وأعرب الرئيس التنفيذي لفيسبوك عن أمله في أن يكون 2021 عاماً مناسباً “لابتكار طرق لخلق فرص اقتصادية وبناء مجتمعات ومساعدة الناس على الاستمتاع فحسب”.

ووفقاً للنتائج المالية للربع الرابع من العام المنصرم، فقد حقّق عملاق التواصل الاجتماعي، ومقرّه في كاليفورنيا، ما يقرب من 86 مليار دولار من المبيعات خلال العام 2020، وبلغت قيمة أرباحه أكثر من 29 مليار دولار، بزيادة 58% عن العام 2019، وذلك على الرّغم من النكسات العديدة التي تعرّض لها.

وبالإضافة إلى جائحة كوفيد-19، واجه فيسبوك، خلال الصيف، مقاطعة من علامات تجارية عديدة، كما شابت توترات شديدة علاقته بالمجتمع المدني، وبمسؤولين منتخبين وبالسلطات.

وتصدّى فيسبوك لهذا الوضع بأن ضاعف من الإجراءات الرامية لمراقبة المحتويات، والحدّ من الأخبار الكاذبة والمضلّلة، لكنّ هذه الإجراءات لم ترضِ العديد من المنظمات المناهضة للعنصرية أو التي تدافع عن الحقوق والحريات بشكل عام.

وقال زاكربرغ إنّه “في سبتمبر، أعلنّا أنّنا أزلنا أكثر من مليون مجموعة خلال عام واحد”.

وأضاف “لكن هناك أيضاً الكثير من المجموعات التي لا نريد تشجيع الناس على الانضمام إليها حتّى ولو أنّها لا تنتهك قواعدنا”.

كما لفت مؤسّس المنصّة العملاقة إلى أنّ موظفيه يحاولون أيضاً ابتكار طرق لتقليل ظهور المحتويات السياسية في قسم “آخر الأخبار” الخاص بالمستخدمين.

وأضاف “بالطبع سيظل دائماً بإمكان من يرغب في أن يشارك في نقاشات ومجموعات سياسية أن يفعل ذلك”.

ولفت إلى أنّ “أحد أهم التعليقات التي نسمعها من مجتمعنا الآن هو أنّ الناس لا يريدون أن تطغى السياسة والمعارك على تجربتهم في خدماتنا”.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة