دراسة: تطبيق “انستغرام” ينشر الأكاذيب حول كورونا

رغم كل الشعارات التي يرفعها “انستغرام”، وشركته الأم “فيسبوك” بمحاربة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة حول كوفيد-19 واللقاحات، إلّا أن دراسة نشرها مركز مواجهة الكراهية الرقمية، التي يوجد مقره في لندن، بيّنت أن هذا التطبيق الخاص بالصور، لا يقف فقط عاجزا أمام تنامي المحتوى المضلل، بل تساهم خوارزمياته في انتشاره وتقترحه على المتابعين.

وقام باحثون بإنشاء حسابات “انستغرام” جديدة وقاموا بمتابعة حسابات معينة منها، ما هو تابع للسلطات الصحية، ومنها ما يخصّ رافضي التطعيم، كما سجلوا كلّ المعلومات المضللة التي تقترحها عليهم خوارزميات التطبيق في واجهة الاستقبال.

واكتشف الباحثون أن حوالي نصف المعلومات المضللة كانت حول كورونا، وحوالي الخمس كان حول التطعيمات وعشرها حول الانتخابات الأمريكية، بل إن المستخدمين الذين يتابعون حسابات كبيرة ضد التطعيم، توصلوا باقتراحات من التطبيق لمتابعة محتوى معادي للسامية، ونظريات للمؤامرة ضد التطعيم من مجموعة “كيو أنون” الأمريكية المتطرفة، كما اقترحت خوارزميات التطبيق محتوى من مؤثرين حاصلون على العلامة الزرقاء ينشطون ضد التطعيم.

وقالت الدراسة إن التطبيق يستمر في إظهار المعلومة المضللة، رغم أنه يعلم بمضمونها، وإن متابعة حساب للمعلومات المضللة، كحسابات مجموعة “كيو أنون”، تفضي بشكل مباشر إلى اقتراح متابعة حسابات أخرى تابعة للمجموعة، بل إنه رغم متابعة المستخدم لحسابات تخصّ السلطات الصحية، فمجرّد متابعته لحساب مضلل تجعله يتوصل بمحتوى مشابه لهذا الأخير.

وأشارت الدراسة إلى أن على “انستغرام” تعليق عمل خوازرمياته إلى حين وقف انتشار المحتوى المضلل، واقترح أصحاب الدراسة على المنصة التابعة لشركة فيسبوك أن تستثني كل المنشورات الخاصة بكوفيد-19 من لائحة الحسابات والمحتوى الموصى به، وأن تضع لائحة سوداء لكل أصحاب المحتوى المضلل.

كما تقترح الدراسة تقليل عدد المنشورات المقترحة –خارج لائحة من تتم متابعتهم- التي يمكن للمستخدم أن يتوصل بها على صفحة الاستقبال، ومنع من ينشرون الأكاذيب من الحصول على العلامة الزرقاء، وإظهار محتوى علمي من الهيئات الصحية يصحح الأكاذيب لكل من سبق له أن توصل بمنشورات مضللة.

وكانت دراسة سابقة للمركز ذاته قد أشارت إلى أن أربعة منصات تواصل اجتماعي ضخمة أخفقت في حذف 95 بالمئة من ألف منشور مضلل خاص باللقاحات.

ويأتي “فيسبوك” على صدارتها، متبوعا بـ”انستغرام”، ثم “تويتر”، وأخيرا “يوتيوب”. وأعطت الدراسة بمثال صورة على “انستغرام” فيها إعلان واضح عن أن لقاح كوفيد مسموم وصورة أخرى تقول إن كوفيد-19 هو صناعة بشرية.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة