المغرب-ألمانيا.. نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي بالفضاء الأورومتوسطي

قالت الشبكة المغربية الأورومتوسطية للمنظمات غير الحكومية، أن المملكة المغربية والجمهورية الألمانية الاتحادية، تضطلع بدور هام في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وبلورة سياسة أكثر واقعية على أساس المصالح المشتركة، المتعلقة بالقضايا الملموسة والملحة، وتعزيز القيم العالمية في الفضاء الأورومتوسطي.

وأفادت الشبكة المغربية الأورومتوسطية للمنظمات غير الحكومية، في بلاغ لها توصل موقع “احاطة.ما” بنسخة منه، أنها تتابع باهتمام كبير التطور الجديد الذي تعرفها العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والتي مرت بأزمة ديبلوماسية بين البلدين منذ شهر مارس 2020، باعتبارها فاعلا مدنيا يواكب السياسات العمومية ويتابع مختلف القضايا الكبرى التي تهم العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وكل ما يرتبط بها من سياسة الجوار والوضع المتقدم للمملكة، واتفاقيات التبادل الحر والمفاوضات بشأن اتفاقيات التبادل الحر الكامل والمعمق، وغيرها من المواضيع الأخرى ذات الصلة.

وأكدت الشبكة، أنها تستقبل بإيجابية كبيرة التصريحات والمواقف التي عبرت عنها مؤخرا حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية، والتي ستشكل ولا شك مدخلا لإطلاق حوار بناء بين البلدين لتجاوز الخلافات والعودة بالعلاقات إلى سابق عهدها وفق رؤية جديدة واستراتيجية تستحضر التحولات الحاصلة في القضايا الوطنية الحيوية وذات الأولوية بالنسبة للمغرب، والتي وقف عندها أكثر من مرة رئيس الدولة الألمانية في رسالته الموجهة إلى ملك المغرب، مبرزة أن من بين ما تهدف إليه الشبكة هو تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية القائمة بين الطرفين، وتعزيز الاستقرار والتصدي للتحديات الاجتماعية والأمنية ، والتي تشكل قيم الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان أهم مقوماتها.

وأضاف ذات المصدر، أن سكرتارية الشبكة، وبعد مناقشتها ودراستها لمضامين الرسالة الموجهة من طرف الرئيس الأماني فرانك والتر ستاينمير، الى الملك محمد السادس، وبعد وقوفها على مجمل التطورات التي عرفتها هذه الأزمة ومختلف تداعياتها، تعتبر أن الخطوات الأولية المتخذة من جانب البلدين لتنقية الأجواء وبناء علاقات جديدة تأخذ بعين الاعتبار أولويات ملفات كل بلد على حدة، وتستند أيضا على مبدأ رابح/ رابح كمؤشر إيجابي لتجاوز الأزمة وتعميق الشراكة بين الطرفين.

في هذا الاتجاه، أكدت الشبكة على أهمية أدوار البلدين في ضمان الأمن والاستقرار بين دول ضفتي المتوسط المجاورة لأوروبا، ضمن إطار مشترك وأكبر حجما من التعاون المتبادل، يمثل شراكة حقيقية لرفع التحديات المطروحة حاليا ومستقبليا.

وخلصت الشبكة، في بلاغها الى الدعوة لاعتماد الحوار البناء سبيلا لتجاوز القضايا الخلافية بين البلدين من جهة، وعلى المستوى الإقليمي، من جهة أخرى، وذلك في احترام تام لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة