فتحت بورصة البيضاء أبوابها للمقاولات الصغرى والمتوسطة من أجل الحصول على التمويلات، بعد أن صدت البنوك أبوابها في وجهها. وتم التوقيع أول أمس على اتفاقية بين الشركة المدبرة للبورصة والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والجمعية المهنية لشركات البورصة، من أجل توفير عروض تمويلات لفائدة هذه العينة من المقاولات.
وأشار كريم حجي، المدير العام لبورصة البيضاء، عقب التوقيع على الاتفاقية، أن خلق شراكة بين الأطراف الثلاثة يعتبر مسلكا رئيسيا من أجل تطوير هذا النوع من التمويلات في المغرب. وأكد أن البورصة تتيح إمكانيات كبيرة لهذه المقاولات من أجل الحصول على التمويلات الضرورية لإنجاز مشاريعها، علما أن البنوك تضع شروطا مشددة للاستفادة من قروضها.
وأوضح العربي بنرزوق، المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، من جهته، أن الاتفاقية تروم إحداث حلول مناسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة لتشجيع انفتاحها على أسواق الأموال، سيما في إطار تسريع التنمية الصناعية. وأكد عمر أمين، رئيس الجمعية المهنية لشركات البورصة، من جهته، أن العمل المشترك بين الأكراف الثلاثة الموقعة على الاتفاقية سيسمح للسوق المالي بلعب دور أكبر في تمويل المقاولات، خاصة من خلال تنشيط السوق الأولية وخلق سوق تلبي حاجيات المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ونظمت بورصة البيضاء العديد من التظاهرات من أجل التعريف بأليات التمويل التي تتيحها للمقاولات الصغرى والمتوسطة، لكن كل هذه المبادرات باءت بالفشل، ولم تنجح في إقناع المقاولات باللجوء إلى سوق الرساميل لتمويل مشاريعها. لذا قررت الشركة المسؤولة عن تدبير البورصة التنسيق مع الأطراف الأخرى لتحفيز المقاولات على الولوج إلى هذا السوق.