التهاب الكبد الوبائي.. 3 أسئلة للدكتور إسماعيل ساسنو

يشكل اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي، الذي يصادف يوم 28 يوليوز من كل سنة، فرصة سانحة للتحسيس بمخاطر هذا المرض، وتزويد الساكنة بأهم النصائح والتوجيهات الصحية من أجل الوقاية من هذا المرض بكل أصنافه.

وبهذه المناسبة، يسلط الدكتور إسماعيل ساسنو، الاختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، الضوء على مرض التهاب الكبد الوبائي بأنواعه وطرق العلاج التي يتعين اتباعها لتحقيق الشفاء منه في بعض الحالات، بالإضافة إلى النصائح والتوجيهات الصحية التي يمكن للمرضى وغيرهم الالتزام بها من أجل الوقاية من الإصابة بهذا المرض.

يخلد العالم في 28 يوليوز اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي، كيف يمكن الاستفادة من هذه المناسبة لتحقيق الوقاية أو التقليل من الإصابة بهذا المرض؟

يعتبر التهاب الكبد الوبائي أو الفيروسي مرضا فتاكا ينتشر على نطاق واسع عبر العالم، لا سيما في بعض الدول التي تتميز بتطور تنموي متفاوت، وترجع أسباب الإصابة بهذا المرض إلى الممارسات اليومية والسلوكيات غير الصحيحة، مثل قلة النظافة والاستعمال المتعدد لبعض الأدوات الخاصة، مما يؤدي إلى انتقال عدد من الفيروسات من شخص لآخر.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض أنواع التهابات الكبد التي يمكن أن يصاب بها الشخص تنجم عنها أعراض حادة، والبعض الآخر يتطور في صمت لا يمكن الكشف عنه إلا سريريا، وذلك حسب نوع التهاب الكبد الوبائي ودرجة تطوره وخطورته على حياة المريض المصاب، فضلا عن أن هناك بعض الفيروسات التي تتطور وتؤدي إلى الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي المزمن (تشمع الكبد) والذي ينتج عنه مضاعفات خطيرة تساهم في تكون خلايا سرطانية على مستوى هذا العضو.

وبالتالي، يتعين على الأفراد التعرف على هذا المرض والتصدي له بكل الطرق الوقائية والطبية. ويشكل الاحتفاء باليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي فرصة مهمة للدعوة إلى توحيد جهود الجهات المعنية والفاعلة في المجال الصحي من أجل التحسيس بهذا المرض الفتاك ومدى خطورته على صحة الفرد والمجتمع، نظرا لسهولة انتقاله بين الأشخاص.

ويبقى من الضروري التعرف على أسباب الإصابة بهذا المرض وتداعياته على نطاق واسع للحد من انتشاره، والتحسيس بخطورته، وذلك عبر جميع وسائل الإعلام، وكذلك في المدارس، وبين الشباب في المقاهي والمرافق العمومية.

هل أصبحت طرق العلاج كافية أمام التطور التكنولوجي للقطاع الصحي، لا سيما أمام تحدي ارتفاع الوفيات (3500 شخص عبر العالم حسب تقرير منظمة الصحة العالمية لسنة 2024)؟

تتعدد وتتنوع طرق علاج هذا المرض الفتاك، وذلك حسب نوع الفيروس ومرحلة تطوره على مستوى الكبد، ويمكن القول إن العلاج أصبح موجودا ومتوفرا، بالإضافة إلى أنه فعال وفي المتناول، وتتكفل به أيضا التعاضديات العامة والخاصة، مما يجعل الأمر متاحا لعدد كبير من الشرائح في المجتمع.

وبالنسبة للتشخيص السريري والمخبري لهذا المرض، فقد أصبح الأمر سهلا وفي متناول الأطباء سواء عامين أو أخصائيين، الشيء الذي يجعل التعرف على المرض وعلاجه في المراحل الأولى أمرا متاحا.

كما يتعين اغتنام هذه الفرصة لدعوة كل الجهات الفاعلة إلى توحيد الجهود المبذولة على مستوى البحث والدراسات العلمية في المجال الصحي، فضلا عن التحسيس والتوعية للوقاية من انتشار هذا المرض والحد منه على الصعيدين الوطني والدولي.

ما هي النصائح والتوجيهات الصحية التي يمكن توجيهها للمصابين بالتهاب الكبد الوبائي بجميع أنواعه، وذلك من أجل تخفيف حدة هذا المرض؟

تتعدد وتختلف النصائح والتوجيهات الصحية التي يمكن توجيهها للأشخاص خاصة المصابين بمرض التهاب الكبد الوبائي. كما أن علاج التهاب الكبد من نوع “سي” المزمن، جد فعال مع إمكانية الشفاء النهائي، إلا أنه ينصح بضرورة التتبع والمراقبة المستمرة رفقة الطبيب الأخصائي رغم الشفاء من المرض.

أما بخصوص التهاب الكبد الوبائي المزمن من نوع “ب”، فتناول الدواء ليس ضروريا في جميع الحالات لأن حالة الكبد ضمن هذا النوع من الإصابة لا تستوجب ذلك، بل يمكن الاكتفاء فقط بالمراقبة المستمرة والدورية، إضافة إلى اتباع النصائح والتوجيهات الوقائية.

وفي بعض الحالات الأخرى، يكون العلاج الطبي ضروريا للغاية، كما يمكن أن تطول مدته لسنوات عديدة، وذلك حسب درجة الخطورة والتطور.

وأخيرا، نؤكد على ضرورة الوقاية من هذا المرض من خلال المراقبة المستمرة للنظافة الشخصية، والتخلص الفوري من الأدوات أحادية الاستعمال، ومراقبة النظام الغذائي بشكل صحي، بالإضافة إلى أهمية التلقيح الذي أصبح إلزاميا خاصة لدى الأطفال.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة