أكد بيدرو سانشيز، رئيس الأممية الاشتراكية، ورئيس الحكومة الإسبانية، أن العالم اليوم يواجه تحديات معقدة تهدد حقوق الإنسان والتعددية العالمية، وتضع القيم والمبادئ الأساسية تحت ضغط غير مسبوق.
وأشار سانشيز الأمين العام للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، خلال كلمته في مؤتمر الأممية الاشتراكية، السبت بالرباط، إلى أن التغير المناخي والتحولات الاجتماعية باتت من أبرز القضايا التي تؤثر على استقرار العالم.
كما سانشيز سلط الضوء على التهديدات التي تواجه التعددية وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن هذه القيم تتعرض للانتهاك في الشمال والشرق والغرب، بل وحتى في القارة الأفريقية، حيث تُدمر العديد من الدول نتيجة النزاعات القبلية، الدينية، والإثنية، فضلاً عن هجمات الجماعات المتطرفة.
وفي حديثه عن الأزمات الراهنة، أشار سانشيز إلى الصراعات في الشرق الأوسط والحروب التي تسببت في مقتل أعداد كبيرة من الأبرياء وسط صمت دولي مقلق. كما أعرب عن قلقه إزاء تهديد سيادة الدول، مستشهداً بما يحدث في أوكرانيا كمثال على ذلك.
وشدد سانشيز على أهمية دور الأممية الاشتراكية في هذا السياق، مؤكداً أن صوتها أصبح أكثر من ضروري للدفاع عن السلام والتعددية وبناء نظام عالمي أفضل.
وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية، أن إطار الدفاع عن دولة فلسطين يجب أن يقوم على تحقيق السلام والأمن، بحيث تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
كما دعا سانشيز إلى دعم اللبنانيين والسوريين في جهودهم لإعادة بناء دولهم، مؤكداً ضرورة الدفاع عن السلام في مناطق أخرى تعاني من النزاعات، مثل السودان واليمن وهايتي.
وأكد أن التزام المجتمع الدولي بقضايا السلام يجب أن يكون مستمراً وموحداً، بعيداً عن ازدواجية المعايير، لضمان مصداقية الجهود الدولية.
ودعا سانشيز في كلمته الجميع إلى العمل من أجل تعزيز السلام العالمي والدفاع عن التعددية كسبيل لبناء نظام عالمي أكثر عدالة واستدامة.