في خطوة تعكس العزلة المتزايدة للموقف الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية، أصدر المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين، الأربعاء 15 يناير 2025، بلاغًا ينتقد فيه تأييد الاتحاد العام للصحافيين العرب لمغربية الصحراء، ودعمه لمشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية على كافة التراب الوطني.
جاء رد فعل الصحافيين الجزائريين عقب اجتماع الاتحاد في دبي خلال الفترة ما بين 12 و14 يناير 2025، حيث أعلن الاتحاد العربي تأييده العلني والصريح للوحدة الترابية للمغرب، واعتبر مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب حلاً واقعيًا ومنصفًا لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
الموقف الجزائري، الذي وصف هذا التأييد بأنه “انحياز سياسي يمس بمصداقية العمل الصحفي”، يعكس صدمة النخبة الإعلامية الجزائرية أمام التيار الدولي والعربي الجارف المؤيد للوحدة الترابية للمغرب.
منذ تأسيسه عام 1964، التزم الاتحاد العام للصحافيين العرب بمبادئ أساسية ترتكز على الدفاع عن وحدة الأوطان ومناهضة التدخلات الأجنبية.
ويأتي دعمه لمغربية الصحراء انسجامًا مع هذا الإرث، ورفضًا للمشروع الانفصالي الذي تدعمه الجزائر.
كما طالب الاتحاد في بيانه الصادر بدبي بالحفاظ على وحدة السودان وسوريا وليبيا، في تجسيد لمواقفه الراسخة ضد تقسيم الدول العربية.
واعتبر بيان المجلس الوطني للصحافة المغربي أن موقف الصحافيين الجزائريين يمثل محاولة لإعادة إحياء مشروع استعماري قديم يهدف إلى تقسيم الدول العربية وإضعافها.
وأكد أن المغرب، بشعبه ودولته، تصدى لهذا المشروع في إطار ملحمة مستمرة لاستكمال وحدته الترابية، التي تعرضت للتمزيق خلال حقبة الاستعمار.
كما أشار البيان إلى أن المبدأ الكوني لتقرير المصير لا يشمل الانفصال، بل حماية الوحدة الترابية للدول، وهو ما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية التي ترفض خلق كيانات مصطنعة وزرع الفتن بين الشعوب.
رغم محاولات الجزائر ترويج خطابها الانفصالي، تواجه دبلوماسيتها عزلة متزايدة على الصعيدين العربي والدولي.
ويعكس موقف الاتحاد العام للصحافيين العرب تأكيدًا جديدًا على تأييد المجتمع العربي والدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الواقعي والعملي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
يواصل المغرب تعزيز موقعه الدبلوماسي إقليمياً ودولياً، حيث أصبح تأييد مشروع الحكم الذاتي سياسة متنامية وسط الاعترافات الدولية بالسيادة المغربية على الصحراء.
ويعد موقف الاتحاد العام للصحافيين العرب إضافة نوعية إلى سلسلة المكتسبات التي حققها المغرب في الدفاع عن قضيته الوطنية، في وقت تستمر فيه الجزائر في مواجهة عزلة دبلوماسية خانقة.
في ظل هذه التطورات، يبرز المغرب كنموذج للالتزام بمبادئ الوحدة الوطنية والتعاون الإقليمي، بينما تواجه الجزائر تحديات متزايدة على مستوى التأييد الدولي لمواقفها الداعمة للانفصال.