بايتاس: الحكومة لم تقص أي مواطن من نظام الحماية الاجتماعية (فيديو)

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس على أن الحكومة لم تستبعد أي مواطن من ورش الحماية الاجتماعية، داعيًا جميع الفئات غير المنخرطة إلى التسجيل للاستفادة من هذه الخدمات، معتبرًا أن النظام يقوم على مبدأ التضامن والتعاضد بين جميع المغاربة.

في رده على تساؤلات الصحفيين خلال الندوة الصحفية الأسبوعية عقب اجتماع مجلس الحكومة الخميس، شدد بايتاس، على أن موضوع الحماية الاجتماعية يُعد من بين أهم الأوراش التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، مبرزًا أن هذا الورش كان مطلبًا شعبيًا منذ سنوات، وتمكنت الحكومة الحالية بفضل التوجيهات الملكية السامية من تحقيق تقدم كبير فيه.

وأوضح بايتاس أن هذا المشروع يقوم على مرحلتين أساسيتين: الانتقال إلى نموذج الدولة الاجتماعية، وتفعيل منظومة حماية اجتماعية شاملة يستفيد منها جميع المواطنين المغاربة بمختلف فئاتهم.

وأضاف أن الحكومة أصدرت قوانين ومراسيم متعددة لضمان استفادة جميع الفئات، مع تعبئة إمكانيات مالية كبيرة انطلقت منذ قانون مالية سنة 2023، حيث تم تخصيص مبالغ مالية سنوية مهمة لضمان استدامة المشروع.

وأشار الوزير إلى أن عدد المستفيدين من النظام الجديد “أمو تضامن”، الذي حل محل نظام “راميد”، بلغ حوالي 11.1 مليون مواطن، حيث يتيح لهم هذا النظام الولوج المجاني إلى المستشفيات العمومية والاستفادة من خدمات القطاع الخاص على غرار باقي المواطنين المنخرطين في التأمين الصحي الإجباري. وتتكفل الدولة بأداء الاشتراكات السنوية لهذه الفئة، والتي تصل إلى 9.5 مليار درهم.

وبالنسبة للفئات المهنية الأخرى، كالسائقين المهنيين والفلاحين والحرفيين، أوضح بايتاس أن الحكومة وضعت إجراءات واضحة ومبسطة لكل فئة للانخراط في النظام، مع الإشارة إلى أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري على المرض بلغ 24.7 مليون شخص.

أما الفئة القادرة على دفع اشتراكاتها ولا تمارس أي نشاط مهني، فقد تم تخصيص نظام “أمو الشامل” لها، حيث يمكنها الاستفادة من الخدمات الصحية بعد أداء مساهمات شهرية معقولة تتراوح بين 135 و208 دراهم حسب المهنة والدخل.

وفي إطار تسهيل ولوج المواطنين إلى هذا النظام، ذكر بايتاس أن الحكومة أصدرت القانون رقم 41.23، الذي نص على إعفاء المشتركين السابقين من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023، وهو ما مكن من تسجيل أكثر من 1.7 مليون شخص إضافي.

وفيما يتعلق بتحسين الخدمات، كشف الوزير أن صندوق الضمان الاجتماعي رفع عدد وكالاته من 120 إلى 174 وكالة، إضافة إلى 65 وكالة متنقلة، مع إطلاق أكثر من 25 حملة تواصلية وتنظيم آلاف القوافل الجهوية واللقاءات المهنية، بهدف رفع الوعي وتسهيل إجراءات التسجيل. كما ارتفع عدد ملفات التعويض اليومية من 22 ألف ملف سنة 2021 إلى أكثر من 110 آلاف ملف في دجنبر 2024.

وبخصوص الموارد المالية، أشار بايتاس إلى أن تمويل هذا الورش يعتمد على إصلاح النظام الضريبي، حيث مكنت مداخيل الضرائب من توفير موارد مهمة لدعم الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ارتفعت إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025 مقارنة بـ18.6 مليار درهم سنة 2020. كما تم رفع ميزانية التعليم إلى حوالي 82 مليار درهم، انسجامًا مع رؤية الدولة الاجتماعية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts