موانع الصيام خلال شهر رمضان: توصيات طبية لمرضى السكري وأمراض القلب

أكد الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الصيام خلال شهر رمضان يحمل فوائد صحية عديدة، لكنه قد يشكل خطرا على بعض الفئات بسبب ظروفهم الصحية، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو حتى قاتلة في بعض الحالات.

وأشار حمضي، في ورقة طبية ضمن سلسلة “الصحة في رمضان” توصل موقع “إحاطة.ما” بنسخة منها، إلى أن موانع الصيام تنقسم إلى فئتين: موانع عامة تشمل بعض الفئات العمرية والحالات المرضية، وموانع خاصة تتعلق بأصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والشرايين.

موانع الصيام العامة

وفق حمضي يُمنع الصيام على بعض الفئات نظرًا لخصوصية حالتهم الصحية، ومن أبرزهم:

– الأطفال: نظراً لمرحلة النمو والتطور قبل سن البلوغ.
– كبار السن: بسبب خطر الإصابة بالجفاف ومعاناتهم من أمراض مزمنة.
– النساء الحوامل: إذا كان هناك خطر على الأم أو الجنين.
– المصابون بالالتهابات أو الأمراض الحادة.
– مرضى السرطان: خاصة الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، حيث يُنصح بعدم الصيام لمدة 6 أشهر بعد العلاج.
– مرضى الجهاز الهضمي: مثل المصابين بـالقرحة الهضمية النشطة.

الصيام ومرض السكري

أوضح الدكتور حمضي أن تقييم قدرة مريض السكري على الصيام يتم وفق معايير طبية دقيقة تشمل نحو 15 عاملا، تحدد على أساسها ثلاثة مستويات من المخاطر:

1. خطر مرتفع (أكثر من 6 نقاط) – الصيام ممنوع نهائياً:
– ضعف الوظيفة الإدراكية.
– السكري غير المتوازن لدى النساء الحوامل أو المرضى المعالجين بالأنسولين.
– الذبحة الصدرية غير المستقرة.
– تاريخ سابق لنقص السكر في الدم.
– مرض السكري من النوع الأول غير المتوازن.
– الفشل الكلوي المتقدم أو غسيل الكلى.
– الإصابة بمرض حاد.

2. خطر معتدل (بين 3.5 و6 نقاط) – الصيام محفوف بالمخاطر وغير موصى به إلا في حالات نادرة:
– المرأة الحامل التي تتبع نظاما غذائيا دون أدوية.
– العمل الذي يتطلب مجهودا بدنيا شاقا.
– السكري من النوع الثاني غير المتوازن أو الذي يحتاج إلى عدة حقن أنسولين.
– السكري من النوع الأول حتى لو كان متحكما فيه.
– الفشل الكلوي المزمن في مراحله المتوسطة.
– المضاعفات المستقرة.

3. خطر منخفض (0 إلى 3 نقاط) – الصيام ممكن من حيث المبدأ:
– مرضى السكري من النوع الثاني المتوازن والمعالجين بالأقراص.

وأكد حمضي أن هذا التصنيف مجرد أمثلة، مشددا على ضرورة إجراء تقييم فردي لكل مريض من قبل طبيبه المعالج قبل 4 إلى 8 أسابيع من شهر رمضان، من أجل تكييف العلاج، وتعديل النظام الغذائي، ومتابعة الحالة الصحية باستمرار في حال السماح بالصيام.

أمراض القلب والشرايين والصيام

تحدث الدكتور حمضي عن تأثير الصيام على مرضى أمراض القلب والشرايين، مثل: ارتفاع ضغط الدم، قصور القلب، الذبحة الصدرية، احتشاء عضلة القلب، والجلطة الدماغية، مؤكدًا أن المرضى الذين يعانون من التعب الشديد، آلام القلب، أو ضيق التنفس يجب عليهم تجنب الصيام، لأن هذه الأعراض قد تدل على حالة غير مستقرة تستوجب علاجا مكثفا.

وتشمل الحالات التي يُمنع فيها الصيام:

– مرضى قصور القلب والنوبات القلبية الذين يعانون من إرهاق شديد أو آلام في الصدر أو ضيق في التنفس.
– المرضى الذين أصيبوا بجلطة قلبية أو خضعوا لعملية جراحية في القلب قبل أسابيع قليلة من رمضان.
– مرضى القلب الذين تستدعي حالتهم دخول المستشفى.
– المرضى الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب الخطير أو الذين يحتاجون إلى تناول أدوية متعددة يوميا مع مراقبة مستمرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts