الطالبي العلمي: الأحرار لا علاقة له بجمعية “جود”

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب لا تربطه أي علاقة بجمعية “جود”، مشددا على أن العمل التضامني قيمة متجذرة في المجتمع المغربي لا يمكن القضاء عليها.

وأضاف الطالبي العلمي، خلال استضافته مساء الجمعة من قبل مؤسسة الفقيه التطواني ضمن سلسلة لقاءاتها السياسية، وتحديدا برنامج “السياسة بصيغة أخرى”، إن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس له أي صلة بجمعية “جود”، موضحا أن العمل الخيري والتضامني يتم بأشكال متعددة داخل المجتمع المغربي، ويجب التمييز بينه وبين التوظيف السياسي لأي مبادرة اجتماعية.

وتابع متسائلا: “هل نحن مستعدون كمجتمع للقضاء على قيمة التضامن؟ إذا قرر المغاربة ذلك، فسيكون الأمر مختلفاً، ولكن طالما أن العمل التضامني مستمر، فلا يمكن التشكيك فيه”.

وأشار إلى أن الجمعية، مثل غيرها من الجمعيات النشطة في المغرب، تشتغل في العالم القروي وتنجز مشاريع تنموية مختلفة، وليس فقط توزيع المساعدات الغذائية، مبرزا أن من أراد التصدق بأمواله فله ذلك، شرط عدم ربط هذه الأنشطة بالحزب.

وبخصوص الجدل الدائر حول استخدام سيارات الجماعات المحلية في توزيع القفف الرمضانية، اعتبر الطالبي العلمي أن المسؤول عن السيارة المعنية هو من يجب أن يوضح الأمر، وقال: “المعطيات يجب أن تصدر من المعني بالأمر، وليس مني”.

وأضاف أن النقاش حول هذه القضايا طبيعي في سياق سياسي تنافسي، حيث تسعى أحزاب المعارضة لاستغلال مثل هذه الملفات، معتبرا أن ذلك جزء من الممارسة الديمقراطية، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على “هيبة العمل السياسي” والمؤسسات الدستورية.

من جهة أخرى، رفض الطالبي وصف الحكومة بـ”حكومة المونديال”، مؤكدا أنها حكومة المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، داعيا إلى احترام العمل السياسي والمؤسسات الدستورية.

وأكد الطالبي العلمي أن حزب التجمع الوطني للأحرار يطمح إلى قيادة الحكومة لولاية ثانية بعد انتخابات 2026، مستنداً إلى التزامه بتنفيذ برنامجه الحكومي، مشيرا إلى أن كل الأحزاب لها طموح مماثل، بما في ذلك أحزاب المعارضة.

وأوضح أن الحكومة الحالية تعمل في إطار الأغلبية الحكومية، حيث يتم اتخاذ القرارات بعد نقاش داخلي، ومن ثم تنفيذها، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار سيدافع عن إنجازاته في الانتخابات المقبلة، في حين ستسعى المعارضة لإبراز الفشل الحكومي، وهو أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي.

وأبرز الطالبي العلمي أن صناديق الاقتراع هي التي ستحسم في مصير الانتخابات، وليس أي عامل آخر.

واسترسل: “ماشي 300 مليون درهم هي اللي غادي تمنع المواطن من التصويت، بل سيذهب لصناديق الاقتراع لأنه استفاد من الرعاية الاجتماعية، وأصبح لديه ولوج أسهل إلى الصحة والشغل والخدمات الأساسية”.

وخلص غلى التأكيد على أن الهدف النهائي من العمل الحكومي والسياسي هو تحقيق مصلحة الوطن والمواطن، بغض النظر عن هوية الحزب الذي سيقود الحكومة بعد 2026.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts