سلط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الضوء على التفوق الذهني الكبير الذي أبان عنه أشبال الأطلس خلال مشوارهم الناجح في كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، والتي توج بها المنتخب المغربي لأول مرة في تاريخه، عقب فوزه على مالي بركلات الترجيح (4-2) بعد تعادل سلبي في النهائي الذي أقيم على أرضية ملعب البشير، بمدينة المحمدية.
وأشاد الكاف بالصلابة الذهنية للاعبين المغاربة، واصفًا إياهم بـ”الفريق الذي لم يرتبك في اللحظات الحاسمة”، خاصة خلال ركلات الترجيح التي نفذها اللاعبون بثقة وثبات كبيرين، في أجواء مشحونة بالضغط الجماهيري والتنافس القوي.
وأبرز الاتحاد الإفريقي الدور الكبير الذي لعبه الحارس شعيب بلعروش، والذي تصدى لركلتين حاسمتين، وقدم أداء بطوليا أكد من خلاله قدرة المنتخب على التعامل مع الضغوط النفسية في المباريات الكبرى.
كما نوه الكاف بعمل المدرب نبيل باها، الذي نجح في غرس روح الانضباط والتركيز في صفوف المنتخب المغربي، مشيرًا إلى أن الفريق أظهر “تماسكا استثنائيا، وعقلية ناضجة تفوق أعمار لاعبيه”.
جدير بالذكر أن المغرب أنهى البطولة بهدف وحيد في مرماه، وهو ما يعكس قوة التنظيم الدفاعي، لكن الأهم، وفق الكاف، هو “الصلابة الذهنية التي صنعت الفارق في محطة النهائي”، ومنحت المغرب أول لقب قاري في هذه الفئة العمرية.
هذا التتويج، الذي جاء بعد خيبة نهائي 2023 أمام السنغال، يؤكد الكاف أن المغرب بات قوة صاعدة على مستوى الفئات السنية، ليس فقط بفضل موهبته، بل أيضا بفضل شخصيته وقدرته على التعامل مع لحظات الضغط العالي.