أكد خالد العلمي لهوير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال مشاركته في احتفالات فاتح ماي 2025، أن الكونفدرالية تظل في صلب الصراع الاجتماعي والسياسي والثقافي، من منطلق رؤيتها المستقلة ومبادئها الثابتة، مشددا على رفض كل محاولات التضليل والافتراء التي تستهدف المنظمة في محطاتها النضالية.
وأشار العلمي لهوير إلى أن الكونفدرالية رفضت توقيع اتفاق الحوار الاجتماعي لسنة 2019، بسبب تقزيمه لدور الحوار وتحويله إلى مجرد آلية للتشاور، قبل أن تنجح في اتفاق 2022 في فرض العودة إلى الحوار الجاد وتحسين دخل الأجراء في القطاعين العام والخاص. لكنه لفت إلى أن موجة الغلاء والتضخم والمضاربات أجهضت تأثير هذه الزيادات، التي نُزعت بفضل احتجاجات وإضرابات سنة 2023.
وجدد المتحدث رفض الكونفدرالية لما وصفه بـ”القانون التكبيلي” للإضراب، مؤكدًا أنه فاقد للشرعية التفاوضية والديمقراطية، بسبب تمريره بطريقة استفزازية للحركة النقابية، ومن داخل مؤسسة تشريعية لا تعكس الإرادة الشعبية، على حد تعبيره.
وأبرز لهوير استمرار المعارك النقابية إلى نهاية 2024 وبداية 2025، من خلال وقفات ومسيرات وإضرابات، ضد مشاريع التراجع عن الحقوق مثل قانون التقاعد، ومراجعة مدونة الشغل، مع الدعوة إلى احترام الحريات النقابية ومصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية رقم 87 الخاصة بحرية التنظيم النقابي.
وشدد لهوير على أن الحوار الاجتماعي ليس مجرد مناسبة سنوية أمام الكاميرات، بل هو التزام دائم تجاه الطبقة العاملة وقضايا المجتمع، مشيرًا إلى أن الكونفدرالية ستواصل نضالها الميداني والمؤسساتي من داخل هذا الفضاء.