ألقت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في اختتام أشغال المنتدى الإفريقي للمنظمات غير الحكومية، الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام بالعاصمة الغامبية بانغول، كلمة ترافعية، مساء الثلاثاء 30 أبريل 2025، دعت فيها إلى إعادة التفكير في العدالة التعويضية في إفريقيا على ضوء التحديات التاريخية والراهنة.
وأكدت بوعياش أن “إفريقيا تحمل منذ قرون وصمة نظام غير عادل”، في إشارة إلى العبودية والاتجار بالبشر والاستعمار، التي خلفت آثاراً عميقة في المجتمعات الإفريقية وندوباً لا تزال حاضرة إلى اليوم. واعتبرت أن الشتات الإفريقي يمثل “ذاكرة حية لمعاناة الماضي” وضحية لظلم مستمر.
وأضافت المسؤولة الحقوقية أن مسارات جبر الضرر يجب أن تتجاوز الرد الرمزي أو المناسباتي، نحو برامج تنموية وهيكلية تشمل المجتمعات المتضررة، مؤكدة على ضرورة إشراك هذه الجماعات بشكل مباشر في تصميم وتنفيذ آليات الجبر، بما يعيد الاعتبار لحقوقهم وكرامتهم.
ودعت بوعياش إلى إدماج العدالة الاقتصادية في صميم سياسات جبر الضرر، عبر إطلاق برامج تنموية موجهة خصيصاً للمجتمعات المهمشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يقودها الأفارقة وأبناء الشتات.
وفي ختام كلمتها، شددت على الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في توثيق الجرائم التاريخية، وصياغة مقترحات عملية لآليات الجبر، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً