رويترز
قال 3 مسؤولين أمريكيين، إن الولايات المتحدة قد ترحل مهاجرين إلى ليبيا هذا الأسبوع للمرة الأولى، على الرغم من تنديد واشنطن السابق بممارسات البلاد في مجال حقوق الإنسان، والأوضاع “القاسية” التي يعيش فيها المحتجزون هناك.
وأكد اثنان من المسؤولين، يوم الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي قد ينقل المهاجرين جواً إلى ليبيا، يوم الأربعاء، لكنهما أكدا أن الخطط قد تتغير.
وأحالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الاستفسارات إلى البيت الأبيض. ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي حتى الآن على طلبات التعليق. ولم يتم تحديد عدد المهاجرين الذين قد يتم إرسالهم إلى ليبيا، أو جنسيات هؤلاء الذين تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيلهم.
وفي تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان، والذي صدر العام الماضي، انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية “الظروف القاسية والمهددة للحياة في السجون الليبية”، و”الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي”.
وتولى الرئيس الجمهوري ترامب منصبه في يناير الماضي، متعهداً بترحيل ملايين الأشخاص. وبحسب وزارة الأمن الداخلي، رحلت إدارة ترامب 152 ألف شخص حتى يوم الاثنين الماضي.
وتحاول إدارة ترامب تشجيع المهاجرين على المغادرة طوعاً من خلال التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم، ومحاولة تجريدهم من الوضع القانوني، وترحيل المهاجرين إلى السجون سيئة السمعة في خليج غوانتانامو والسلفادور.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة ليست راضية عن إرسال المهاجرين إلى السلفادور فقط. وأضاف في اجتماع للحكومة في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي “نعمل مع دول أخرى لنقول: نريد أن نرسل إليكم بعضاً من أكثر البشر خسة، فهل ستفعلون ذلك كمعروف لنا؟”، وتابع “كلما ابتعدنا عن أمريكا، كان ذلك أفضل”.
وقال مسؤول أمريكي رابع، يوم الثلاثاء، إن الإدارة تفكر في عدد من الدول لإرسال المهاجرين إليها، ومنها ليبيا، منذ عدة أسابيع على الأقل. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الإدارة توصلت إلى اتفاق مع السلطات الليبية لقبول مرحلين من جنسيات أخرى.
وفي 19 أبريل الماضي، منع قضاة المحكمة العليا إدارة ترامب مؤقتاً من ترحيل مجموعة من المهاجرين الفنزويليين، الذين اتهمتهم بالانتماء إلى عصابات. وحثت إدارة ترامب، التي استندت إلى قانون نادر الاستخدام يخص زمن الحرب، القضاة على إلغاء أو تضييق نطاق أمرهم. ومن غير الواضح ما هو نوع الإجراءات القانونية الواجبة التي ربما تُتخذ قبل أي عمليات ترحيل من ليبيا.
ولم تشهد ليبيا سلاماً يذكر، منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011، وانقسمت في 2014 بين فصائل متناحرة وحكومتين متنافستين إحداهما في شرق البلاد والأخرى في غربها.