سجلت النفقات العسكرية العالمية مستوى غير مسبوق بلغ 2.718 تريليون دولار خلال عام 2024، بزيادة قدرها 9.4% مقارنة بسنة 2023، وفقًا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ نهاية الحرب الباردة.
وأبرز الخبير الاقتصادي والوزير السابق عبد السلام الصديقي، في مقال رأي، توصل موقع “إحاطة.ما” أن هذا السباق نحو التسلح بات يشكل مصدر قلق عالمي في ظل تراجع الاستثمارات في مجالات الرفاه الاجتماعي.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة والصين تستأثران بحوالي نصف الإنفاق العسكري العالمي، حيث أنفقت الأولى 997 مليار دولار والثانية 314 مليار دولار، في حين حلّت روسيا ثالثة بنفقات بلغت 149 مليار دولار. وتواصل ألمانيا والهند تصدر قائمة كبار المنفقين، بينما شهدت أوكرانيا عبئًا عسكريًا هو الأعلى عالميًا بنسبة 34% من ناتجها الداخلي الخام.
في المنطقة العربية، بلغت نفقات الشرق الأوسط 243 مليار دولار، مع صعود لافت لإنفاق إسرائيل والسعودية، فيما خصصت الجزائر حوالي 21.8 مليار دولار للدفاع، أي أربعة أضعاف ما خصصه المغرب (5.5 مليار دولار). ويمثل البلدان معًا نحو 90% من الإنفاق العسكري في شمال إفريقيا.
وتُظهر أرقام واردات الأسلحة أن السوق العالمية تتركز في أيدي عدد محدود من الدول، إذ تحتكر الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا 72% من صادرات السلاح، مستفيدة من نظام اقتصادي يصفه الصديقي بـ”احتكار القلة”، تتحكم فيه اعتبارات جيواستراتيجية أكثر من قوانين السوق التقليدية