في خطوة تعكس يقظة السلطات المحلية، وحرصها على صحة المواطنين، قام ادريس الروبيو، عامل إقليم سيدي سليمان، صباح اليوم، بزيارة مفاجئة إلى السوق الأسبوعي المعروف باسم “سوق الأربعاء”، وسط مدينة سيدي سليمان. وجاءت هذه الجولة التفقدية في سياق الاستعدادات المكثفة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، الذي يشهد تقليدياً إقبالاً متزايداً على شراء اللحوم، والمواد الغذائية ذات الصلة. وشملت الزيارة مختلف مرافق السوق، حيث تفقد العامل ظروف البيع والعرض، مركزاً بشكل خاص على جناح اللحوم والجزارة، الذي يعد النقطة المحورية في هذه الفترة الموسمية الحساسة.
وحرص العامل، خلال تنقله بين الأروقة، على الوقوف على مدى احترام التجار لتوجيهات وزارة الداخلية، والتنزيل الفعلي لمضامين الخطاب الملكي، المتعلق بضمان سلامة المنتوجات الحيوانية، وتنظيم عمليات تسويق الأضاحي، وفق شروط صحية صارمة تراعي حماية المستهلك وضمان الجودة. وقد أثارت هذه المبادرة المفاجئة، ارتياحاً واسعاً لدى الساكنة المحلية والمهنيين، الذين عبروا عن رضاهم إزاء هذا النوع من المبادرات الرقابية، التي ترسخ مبدأ القرب من المواطن.
تحركات ميدانية
ولم تقتصر زيارة العامل على جناح اللحوم فقط، بل شملت أيضاً باقي أجنحة السوق، من خضر وفواكه، ومواد تموينية، حيث سجل عدداً من الملاحظات الجوهرية، المتعلقة بظروف النظافة العامة، وسلامة التخزين، وجودة التبريد، ووجه تعليماته لرجال السلطة المحلية والمسؤولين المباشرين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات فورية، لتحسين الخدمات المقدمة وضمان بيئة تجارية صحية وآمنة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة من التحركات الميدانية التي باشرها عامل سيدي سليمان منذ تعيينه، والتي شملت تفقد مراكز جماعية، وأسواق أسبوعية، ومرافق صحية وتعليمية، ما أعطى انطباعاً عاماً لدى السكان بأن هناك توجهاً جديداً يسعى إلى إخراج الإقليم من دائرة التهميش والإهمال، التي عانى منها لسنوات. وتُعد هذه الجولات دليلاً عملياً على انخراط السلطة الإقليمية، في متابعة التفاصيل اليومية لحياة المواطنين، والاستماع لانشغالاتهم من الميدان.
دينامية جديدة
وقد أفضت هذه الدينامية الجديدة إلى إعادة الثقة بين المواطنين والإدارة، حيث بات سكان الإقليم يعولون على هذه الاستراتيجية الجديدة، لتفعيل الرؤية التنموية الشاملة، من خلال تحسين المرافق الأساسية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المحلي في قطاعات واعدة مثل الفلاحة، والصناعة التقليدية، والتجارة الموسمية.
وتأتي زيارة اليوم التي قام بها عامل سيدي سليمان، في ظرفية دقيقة، ترتبط مباشرة بتحديات عيد الأضحى، من حيث تأمين المنتوجات، وضمان سلامتها، وتفادي أي اختلالات أو ممارسات مضرة بالمستهلك، ما يستدعي تعبئة جماعية لمختلف المتدخلين، من سلطات، ومهنيين، وجمعيات حماية المستهلك، لمواجهة التحديات الصحية والاقتصادية المرتبطة بالموسم.
وفي الوقت الذي رحب فيه المواطنون بهذه المبادرة، تتطلع الساكنة إلى أن تكون هذه الزيارات بداية فعلية لمرحلة جديدة قوامها التخطيط، والاستثمار، وإطلاق مشاريع هيكلية تعيد رسم ملامح التنمية في سيدي سليمان، وتجعل من الإقليم وجهة جاذبة، تتوفر على بنية تحتية متطورة، ومناخ اقتصادي واجتماعي ملائم يلبي تطلعات الساكنة، ويرتقي بجودة حياتهم.